تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأمّا المستعمل في الاستنجاء ( 1 )
شرح
دلت إحداهما على الجواز كما دلت الأُخرى على المنع . وثانياً : أن فرض ورود الصحيحة في مورد الاضطرار بمعنى عدم وجدان ماء آخر في البين لا يكون فارقاً فيما نحن بصدده ، لأن الفارق إنما هو تمكن المكلف من الاغتسال بالماء وعدمه ، دون وجود ماء آخر وعدمه ، وقد فرضنا تمكنه من الاغتسال بالماء على نحو لا ترجع غسالته إلى مركز الماء ، بأن يصب الماء على بدنه ويوصله إلى جميع أطرافه بالمسح ، ومع تمكنه من الغسل بهذه الكيفية لو كان رجوع الغسالة إلى مركز الماء مخلاًّ بصحة غسله فكيف رخّص ( عليه السلام ) في اغتساله منه ؟ لاستلزامه رجوع الغسالة إلى الماء ، هذا كلَّه في جواز الغسل ثانياً بالماء المستعمل في غسل الجنابة وقد عرفت طهارته وجواز استعماله في كل ما يشترط فيه الطهارة من شربه والتوضؤ والاغتسال به وغيرها . وأمّا القطرات المنتضحة في الإناء حين الاغتسال فهي غير مانعة عن الغسل من ماء الإناء حتى على القول بعدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في غسل الجنابة . والوجه في ذلك : أن القطرات الناضحة لقلتها تندك في ماء الإناء وتستهلك فيه ، فلا تجعله من الماء المستعمل في رفع الحدث . على أن المسألة منصوصة ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار عدم البأس بذلك منها : صحيحة الفضيل قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس ، هذا ممّا قال الله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * . ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 211 / أبواب الماء المضاف ب 9 ح 1 .القسم الرابع من الماء المستعمل : ( 1 ) هذا هو القسم الرابع من أقسام الماء المستعمل ، فهل هو كالمستعمل في رفع