ولو من البول ( 1 ) فمع الشروط الآتية طاهر ( 2 ) .
شرح
الحدث الأكبر والأصغر من حيث طهارته ، وجواز استعماله في كل ما يشترط فيه الطهارة من شربه واستعماله في رفع الحدث والخبث ؟
فيه خلاف بين الأعلام . ويقع الكلام في طهارته ونجاسته أوّلًا ، وبعد إثبات طهارته نتكلم ثانياً في كفايته في رفع الحدث والخبث وعدمها . وبناء على القول بطهارته لا بدّ في منع كفايته في رفعهما من إقامة الدليل عليه ، فان مقتضى القاعدة كفاية الماء الطاهر في رفع كل من الحدث والخبث ، وينعكس الأمر إذا قلنا بنجاسته فان جواز استعماله في رفع الحدث والخبث وعدم تنجيسه لما لاقاه يتوقف على إقامة الدليل عليه ، فان القاعدة تقتضي عدم كفاية الماء المتنجس في رفع شيء من الحدث والخبث .
( 1 ) سنشير إلى الوجه في إلحاق الماء المستعمل في الاستنجاء من البول بالماء المستعمل في الاستنجاء من الغائط ، مع عدم صدق الاستنجاء في البول فانتظره .
( 2 ) لا ينبغي الإشكال في أن القاعدة تقتضي نجاسة الماء المستعمل في الاستنجاء لأنه ماء قليل لاقى نجساً وهو ينفعل بالملاقاة ، كما أن مقتضى القاعدة منجسية كل من النجس والمتنجس لما لاقاه ، ولا سيما إذا كان المتنجس من المائعات فان تنجيس المتنجس وإن كان مورد الخلاف بين الأصحاب ، إلَّا أن منجسية الماء المتنجس أو غيره من المائعات مما لا خلاف فيه بينهم ، وذلك لموثقة عمار الآمرة بغسل كل شيء أصابه ذلك الماء ( 1 )( 1 ) عمّار بن موسى الساباطي « أنه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مراراً ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلخة فقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » المروية في الوسائل 1 : 142 / أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .وعليه فالماء المستعمل في الاستنجاء نجس ومنجس لكل ما لاقاه هذا كلَّه حسبما تقتضيه القاعدة .