تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلًا ( 1 ) .
شرح
على اعتبار خبر الثقة في دعوى أن المرأة امرأته ( 1 )( 1 ) موثقة زرعة عن سماعة قال : « سألته عن رجل تزوّج أمة ( جارية ) أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بيِّنة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه » المروية في الوسائل 20 / 300 أبواب عقد النكاح ب 23 ح 2 .، وما ورد في جواز الاعتماد على أذان المؤذن الثقة ( 2 )( 2 ) كما ورد في جملة من الأخبار وقد عقد لها في الوسائل باباً وفي بعضها : « المؤذن مؤتمن » وفي آخر : « المؤذنون أُمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم » المرويتين في الوسائل 5 : 378 / أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2 ، 7 . ويستفاد اعتبار أذان الثقة أيضاً عما ورد في عيون الأخبار عن أحمد بن عبد اللَّه القزويني ( القروي ) عن أبيه المروية في الوسائل 4 : 281 / أبواب المواقيت ب 59 ح 2 . وما رواه الفضل بن شاذان في العلل عن الرضا ( عليه السلام ) المروي في الوسائل 5 : 418 / أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 14 .وغير ذلك مما ورد في موارد معينة . فإن غاية ما يثبت بذلك هو اعتبار خبر الثقة في تلك الموارد خاصة ولا يمكن التعدي عنها إلى غيرها ، والعمدة في اعتباره هو السيرة العقلائية وهي كما مرّ غير مختصة بمورد دون مورد . بل وعليها لا نعتبر العدالة أيضاً في حجية الخبر لأن العقلاء لا يخصصون اعتباره بما إذا كان المخبر متجنباً عن المعاصي وغير تارك للواجبات ، إذ المدار عندهم على كون المخبر موثوقاً به وإن كان فاسقاً أو خارجاً عن المذهب ، بل ولا نعتبر الوثوق الفعلي أيضاً في إخباره ، فان اللَّازم أن يكون المخبر موثوقاً به في نفسه سواء أفاد إخباره الوثوق للسامع فعلًا أم لم يفده . وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في اعتبار خبر العدل في الموضوعات ومع ذلك فالأولى رعاية الاحتياط .

ثبوت النجاسة بقول ذي اليد

( 1 ) اعتبار قول ذي اليد في طهارة ما بيده ونجاسته على ما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) أمر اتفاقي بين الأصحاب ولا خلاف فيه عندهم ( 3 )( 3 ) الحدائق 5 : 252 .وإنما الكلام في
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266 | الشيخ ميرزا علي الغروي