تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
منها : ما رواه عبد الله بن بكير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أعار رجلًا ثوباً فصلى فيه وهو لا يصلي فيه قال : لا يُعلمه ، قال : قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 488 / أبواب النجاسات ب 47 ح 3 .حيث دلت على أن إخبار المعير أعني من بيده الثوب بأنه مما لا يصلي فيه حجة في حق المستعير وأنه يوجب الإعادة في حقه ، إلَّا أنها قاصرة الدلالة على اعتبار قول ذي اليد ، إذ لا تجب إعادة الصلاة على من صلَّى في النجس جاهلًا ثم علم بوقوعها فيه ، فضلًا عمّا إذا لم يعلم بذلك بل أخبر به ذو اليد . ومنها : غير ذلك من الروايات فليلاحظ . وعلى الجملة إن السيرة العقلائية ولزوم الاختلال ، والأخبار الواردة في وجوب إعلام المشتري بنجاسة الدهن ، تقتضي اعتبار قول ذي اليد مطلقاً . وقد استثني من ذلك مورد واحد وهو إخبار ذي اليد بذهاب ثلثي العصير بعد غليانه فيما إذا كان ممن يرى حلية شربه قبل ذهاب الثلثين أو كان يرتكبه لفسقه وذلك لأجل النص ( 2 )( 2 ) صحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف ، يخبرنا أن عنده بختجاً على الثلث وقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم . المروية في الوسائل 25 : 293 / أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 4 .. بل وفي بعض الأخبار اشتراط الايمان والورع أيضاً في اعتبار الإخبار عن ذهاب ثلثي العصير ( 3 )( 3 ) ففي موثقة عمار : « إن كان مسلماً ورعاً ( مأموناً ) فلا بأس » وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) « لا يصدق إلَّا أن يكون مسلماً عارفاً » المرويتين في الوسائل 25 : 294 / أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 6 ، 7 .الذي هو إخبار عن حليته وعن طهارته أيضاً إذا قلنا بنجاسة العصير العنبي بالغليان ، وهذه مسألة أُخرى سنتكلَّم عليها في محلَّها ( 4 )( 4 ) ذيل المسألة [ 370 ] السادس : ذهاب الثلثينإن شاء الله ، والكلام فعلًا في اعتبار قول ذي اليد في غير ما قام الدليل فيه على عدم اعتباره .