تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى ( 1 ) . [ 130 ] مسألة 7 : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البيِّنة على الطهارة قدّمت البيِّنة ( * ) ( 2 ) . وإذا تعارض البيِّنتان تساقطتا إذا كانت بيِّنة الطهارة مستندة إلى العلم وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدّم بيِّنة النجاسة ( 3 ) .

شرح
( 1 ) قد تقدّم الكلام في وجه ذلك ، فراجع . ( 2 ) فان قلنا إن البيِّنة بما هي لا اعتبار بها والمعتبر هو إخبار العادل والثقة وبهذا صارت البيِّنة أيضاً حجة ، لأنها إخبار عادل انضم إليه إخبار عادل آخر ، فأخبار ذي اليد متقدم على البيِّنة وذلك : لأن مدرك اعتبار الخبر الواحد هو السيرة وبناء العقلاء ومن الظاهر أنه لا بناء منهم على اعتباره عند معارضة أخبار ذي اليد ، ومن هنا لا يعتنى بإخبار العادل إذا أخبر بغصبية ما في يد أحد أو بوقفيته . وأمّا إذا قلنا باعتبار البيِّنة بما هي بيِّنة ، لأن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يقضي بالحجج وقد طبّقها على شهادة عدلين ، فالبينة تتقدم على إخبار ذي اليد لإطلاق دليل اعتبارها ، وقد كان النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) يقدّمها على قول ذي اليد في موارد المخاصمة وكان يقضي فيها بالبيِّنات . مع أن الغالب فيها قيام البيِّنة على خلاف قول ذي اليد . وهذه ثمرة مهمة بين القول باعتبار البيِّنة بما هي ، والقول باعتبارها من أجل حجّية خبر العادل . تعارض البيِّنتين ( 3 ) إذا قامت بيِّنة على نجاسة شيء وبيِّنة أخرى على طهارته فلا يخلو : إما أن تستند إحدى البيِّنتين إلى العلم الوجداني وثانيتهما إلى الأصل بناء على جواز الشهادة استناداً إلى الأصل ، وإمّا أن يستند كل منهما إلى الأصل ، وإما أن يستندا إلى العلم الوجداني فالصور ثلاث :
هامش
( * ) هذا إذا علم أو احتمل استناد البيِّنة إلى الحس أو ما بحكمه ، وبذلك يظهر الحال في بقية المسائل .