تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الحياض نجساً فيشترط في ارتفاع نجاسته باتصال المادّة إليه أن تكون المادّة بنفسها كراً ، فلا ترتفع بها نجاسة ماء الحياض فيما إذا لم تبلغ الكر بنفسها وإن بلغ مجموعهما كراً . هذه هي أقوال المسألة . ومنشأ اختلافها هو اختلاف الأنظار فيما يستفاد من روايات الباب ، وأن مثل قوله ( عليه السلام ) ماء الحمام بمنزلة الجاري كما في صحيحة داود بن سرحان ( 1 )( 1 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري . المروية في الوسائل 1 : 148 / أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 .ناظر إلى تنزيل ماء الحمام منزلة الجاري من جميع الجهات ، حتى من جهة عدم الحاجة في اعتصامه إلى بلوغ مادته كراً ، أو أنه ناظر إلى تنزيله منزلة الجاري من بعض الجهات ؟ وحاصل التنزيل أن الاتصال بالمادّة الجعلية كالاتصال بالمادّة الأصلية يكفي في الاعتصام ، ولا يقدح فيه علو سطح المادّة عن سطح الحياض كما يأتي تفصيله عن قريب إن شاء الله . وليعلم قبل الخوض في تحقيق المسألة أن ما ينبغي أن يعتمد عليه من روايات المقام هو صحيحة داود بن سرحان المتقدمة ، فإن غيرها ضعاف ولا يمكن الاستدلال بها على شيء . إلَّا أن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ذهب إلى تصحيح رواية بكر بن حبيب ( 2 )( 2 ) وهي ما عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن بكر بن حبيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة » المروية في الوسائل 1 : 149 / أبواب الماء المطلق ب 7 ح 4 .مدعياً أنه بكر بن محمد بن حبيب ، وقد عبّر عن الابن باسم أبيه فأطلق عليه بكر بن حبيب وهو ممن وثقه الكشي في رجاله ، وهو غير بكر بن حبيب الضعيف ( 3 )( 3 ) كتاب الطهارة : 8 السطر 23 .. ولا يخفى عدم إمكان المساعدة عليه ، لأن بكر بن محمّد بن حبيب على تقدير أن تكون له رواية عنهم ( عليهم السلام ) وليس الأمر كذلك لعدّه ممّن لم يرو عنهم إنما يروي عن الجواد ( عليه السلام ) لمعاصرته إياه ولا يمكنه الرواية عن الباقر ( عليه السلام ) الذي هو المراد من أبي جعفر الواقع في الحديث لأن من جملة من وقع في