فصل
[ في ماء الحمّام ]
ماء الحمّام بمنزلة الجاري بشرط اتصاله بالخزانة ( 1 ) .
شرح
ماء واحد وهو معتصم . وأمّا إذا رسب المطر في السطح لا إلى تمامه بل إلى نصف قطره ، وانقطع بعد ذلك ثم رسب في النصف الآخر ثم وكف فهو محكوم بالنجاسة لا محالة ، لأن القطرة الملاقية للسقف بعد انقطاع المطر عنها ماء قليل فيحكم عليها بالانفعال ، إما لنجاسة السقف أو لنجاسته ونجاسة السطح معاً . وبما تلوناه في المقام يظهر الحال في باقي الفروع المذكورة في المتن فليلاحظ .
فصل في ماء الحمّام
( 1 ) قد وقع الخلاف في اعتصام ماء الحمام مطلقاً أو بشرط بلوغ مادته كراً أو غير ذلك على أقوال أربعة :
الأوّل : ما ذهب إليه المشهور من اشتراط اعتصام ماء الحمام ببلوغ مادته كراً في نفسها .
الثاني : عدم اشتراطه بشيء وأنه ماء معتصم بلغت مادته كراً أم لم تبلغه ، وهذان القولان متقابلان بالسلب والإيجاب الكليين .
الثالث : التفصيل بين ما إذا بلغ مجموع مادته وما في الحياض الصغار كرّاً فيعتصم وما إذا لم يبلغه مجموعهما فيبقى على عدم الاعتصام .
الرابع : التفصيل بين الدفع والرفع ، وأن ماء الحياض إذا كان طاهراً في نفسه ، وبلغ المجموع منه ومن مادته كراً فيحكم عليه بالاعتصام ، ولا ينفعل بما ترد عليه من النجاسات فلا يعتبر بلوغ المادّة كراً في نفسها بالإضافة إلى الدفع . وأمّا إذا كان ماء