تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا ( 1 ) .
شرح
عدم اعتبار الجريان من الميزاب ( 1 ) نسب إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) اعتبار الجريان من الميزاب في عدم انفعال ماء المطر ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 411 .، كما نسب إلى ابن حمزة اعتبار الجريان الفعلي في اعتصامه فلا اعتصام في المطر غير الجاري مطلقاً أو غير الجاري من الميزاب ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 73 .. ولا يمكن المساعدة على شيء منهما ، فإنّه إن أُريد بذلك اعتبار الجريان الفعلي من الميزاب وأن ما لا يجري من الميزاب بالفعل لا يحكم عليه بالاعتصام . ففيه : أنه أمر لا يحتمل اعتباره بل ولا يناسب أن يحتمله متفقة فضلًا عن الفقيه ، فان لازمه عدم اعتصام المطر في سطح لا ميزاب له ، أو له ميزاب إلَّا أنه مرتفع الأطراف ، وهو يسع مقداراً كثيراً من الماء فان المطر في مثله أيضاً لا يجري من الميزاب ولو مع كثرته وغزارته ، وكذا إذا نزل المطر على الأرض فإنّه على هذا محكوم بعدم الاعتصام لعدم جريانه من الميزاب وإن كان كثيراً . وهذه الأُمور كما ترى لا يمكن التزامها . وأمّا الروايتان المشتملتان على لفظة الميزاب فلا دلالة لهما على اعتبار الجريان الفعلي من الميزاب بوجه ، لأنه إنما ذكر فيهما في كلام الإمام ( عليه السلام ) تبعاً لذكرهما في كلام السائل لا لأجل مدخلية ذلك في الحكم بالاعتصام . وكذا احتمال اعتبار الجريان الفعلي ولو من غير الميزاب فإنّه مما لا محصل له ، إذ لازمه عدم اعتصام المطر إذا وقع على أرض رملية فان المطر لا يجري في مثلها وإن دام يوماً وليلة بغزارة لعدم تماسك أجزائها ، ويختص اعتصامه بما إذا وقع على أرض صلبة يجري فيها المطر ، وهذا مما نقطع بفساده فكيف يمكن الالتزام باعتصام المطر في السطوح الصلبة وبعدمه فيما يتصل بها من السطوح الرخوة ، فهذان الاحتمالان باطلان . نعم ، اعتبار الجريان الشأني والتقديري كما نسب إلى المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 256 .أمر محتمل في نفسه بأن يكون المطر بمقدار لو نزل على سطح صلب جرى