تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فصل [ في ماء المطر ] ماء المطر حال تقاطره من السماء ( 1 )
شرح
صدقاً حقيقياً أن النجس لاقى القليل ، لقلة الماء حين ملاقاة النجس ، وهو موضوع للحكم بالانفعال ، وهذا بخلاف ما إذا حصلت بأمر آخر غير الملاقاة كما في الأُنبوبين فإن الماء كر حينئذٍ مع قطع النظر عن الملاقاة ، لاتصاله بالكر حين ملاقاة النجس ، فلا يصدق أن النجس لاقى ماء قليلًا ، ولأجل صدق الملاقاة مع القليل يحكم بنجاسة المتمم كرّاً وإن ترتبت الكرية على ملاقاتهما ، فهو كر محكوم بالانفعال ، وظاهر الأخبار أن العاصم هو الكر غير المحكوم بالنجاسة .

فصل في ماء المطر

( 1 ) قد ادعوا الإجماع على اعتصام ماء المطر حال تقاطره من السماء ، وعدم انفعاله بملاقاة شيء من النجاسات والمتنجسات ما لم يتغيّر في أحد أوصافه الثلاثة على تفصيل قدمناه سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 56 60 .، بل هو اتفاقي بين المسلمين كافة ولم يقع في ذلك خلاف إلَّا في بعض خصوصياته من اعتبار الجريان التقديري أو الفعلي مطلقاً أو من الميزاب إلى غير ذلك من الخصوصيات ، كما لا إشكال في أن المطر يطهّر المتنجسات القابلة للتطهير . وبالجملة حال ماء المطر حال الكر في الاعتصام والتطهير ، وأمّا الكلام في كيفية التطهير بالمطر وشرائطه من التعدد أو التعفير فيما يعتبر في تطهيره أحدهما أو عدمهما ، وكفاية مجرّد رؤية المطر لمثله فتفصيلها موكول إلى بحث كيفية تطهير المتنجسات ( 2 )( 2 ) قبل المسألة [ 308 ] .، وإنما نتعرض في المقام لبعضها على نحو الاختصار حسبما يتعرض له السيد ( قدس سره ) فالكلام في المقام في اعتصام ماء المطر ، ومطهريته للمتنجسات