تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
ظهره ، فهو كما يصدق فيما إذا استعصى من الركوب عليه ابتداء كذلك يصدق فيما إذا استعصى وألقى الراكب مِن على ظهره بعد الركوب عليه . وذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أن الرواية إذا عرضناها على العرف يستفيدون منها أن الخبث لا يتجدد في الكر لا أنه يرفع الخبث السابق على كرّيّته ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 23 السطر 24 .. ولكنه أيضاً مما لا يمكن المساعدة عليه ، لما عرفت من أن « لم يحمل » بمعنى لا يتصف وهو أعم ، فالرواية بحسب الدلالة غير قابلة للمناقشة . وإنما الاشكال كلَّه في سندها لأنها مرسلة ، ولم توجد في شيء من جوامعنا المعتبرة ، ولا في الكتب الضعيفة على ما صرح به المحقق ( قدس سره ) في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 52 53 .بل وكتب العامة أيضاً خالية منها . نعم ، مضمونها يوجد في رواياتهم كما رووا أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل خبثاً ( 3 )( 3 ) قد قدّمنا نقلها [ في ص 84 ] عن المجلَّد الأوّل من سنن البيهقي ص 260 : « إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ( خبثاً ) » .إذ لا بدّ من حمل القلتين على الكر حتى لا تنافيها روايات الكر . ونظيرها من طرقنا ما ورد من أن « الماء إذا كان أكثر من راوية لا ينجسه شيء » ( 4 )( 4 ) رواها زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء » الحديث . وهي مروية في الوسائل 1 : 140 / أبواب الماء المطلق ب 3 ح 9 .هذا على أنها لو كانت موجودة في جوامعنا أيضاً لم نكن نعتمد عليها لإرسالها . نعم ، ذكروا في تأييد الرواية وتقويتها : أنها وإن كانت مرسلة إلَّا أن صاحب السرائر ادعى الإجماع على نقلها ، وأنها مما رواه الموافق والمخالف وهذه شهادة منه على صحّة الرواية سنداً . ولا يخفى عليك أن هذه النسبة قد كذبها المحقق ( قدس سره ) بقوله : إن كتب الحديث خالية عنه أصلًا ، حتى أن المخالفين لم يعلموا بها إلَّا ما يحكى عن ابن حي