تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وهو زيدي منقطع المذهب ، وما رأيت شيئاً أعجب من دعوى ابن إدريس إجماع المخالف والمؤالف على نقلها وصحتها . ولم يعمل على طبقها ولم ينقلها أحد من الموافق والمخالف . ومن هذا ظهر أنّا لو قلنا باعتبار الإجماعات المنقولة أيضاً لا نقول باعتبار هذا الإجماع الذي نقله ابن إدريس فضلًا عما إذا لم نقل باعتبارها كما لا نقول ، لأنها إخبارات حدسية . وعلى الجملة الرواية غير تامة من حيث السند . ثم لو تنزلنا وبنينا على صحة سندها أيضاً لم يمكن الركون إليها ، لأنها معارضة بما دلّ على التجنب عن غسالة الحمام معللًا بأن فيها غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لأهل البيت وهو شرهم ( 1 )( 1 ) كما في موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فان اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » المروية في الوسائل 1 : 220 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5 .فإن إطلاقها يشمل ما إذا بلغت الغسالة كرّاً بما يرد عليها من المياه المتنجسة ، كما لا يبعد ذلك في الحمامات القديمة والنسبة بينها وبين المرسلة عموم من وجه فيتعارضان في الغسالة المتممة كرّاً فيتساقطان . وكذلك معارضة بما دلّ على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس ، والنسبة بينها وبين المرسلة أيضاً عموم من وجه ، وتفصيل ذلك : أن لأدلة انفعال القليل إطلاقاً من جهتين . إحداهما : أن القليل إذا تنجس تبقى نجاسته إلى الأبد ما لم يطرأ عليه مزيل شرعي ، بلا فرق في ذلك بين المتمم كرّاً وغيره من أفراد القليل ، لوضوح أن التتميم كرّاً لم يثبت كونه مزيلًا للنجاسة شرعاً . وثانيتهما : أن القليل ينفعل بملاقاة النجس مطلقاً سواء بلغ كرّاً بتلك الملاقاة أم لم يبلغه . ورواية ابن إدريس على تقدير تمامية سندها ودلالتها ، معارضة بتلك الأدلَّة المطلقة من جهتين ، إذ المرسلة كما عرفت تقتضي طهارة المتمم كرّاً لما قدمناه من