تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
[ 112 ] مسألة 14 : القليل النجس المتمّم كرّاً بطاهر أو نجس ، نجس على الأقوى ( 1 ) .
شرح
القليل المتمم كرّاً ( 1 ) قد اختلفوا في تطهير الماء النجس القليل على أقوال ثلاثة : أحدها : ما ذهب إليه المشهور من أن تتميم القليل النجس كرّاً سواء كان بالماء الطاهر أو النجس لا يوجب طهارته ، بل ينحصر طريق تطهيره باتصاله بالكر أو الجاري أو ما الحق بهما وهو المطر . وثانيها : ما ذهب إليه السيد ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 : 361 .وابن حمزة ( قدس سرهما ) ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 76 .من كفاية تتميمه كرّاً بالماء الطاهر ، وعدم كفاية التتميم بالماء النجس . وثالثها : ما ذهب إليه ابن إدريس ( قدس سره ) من كفاية التتميم كرّاً مطلقاً كان بالماء الطاهر أو النجس ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 63 .. وهذه هي أقوال المسألة : والذي ينبغي أن يتكلَّم فيه في المقام إنما هو ما ذهب إليه المشهور ، وما اختاره صاحب السرائر ( قدس سره ) لأنّا إما أن نقول بعدم كفاية التتميم كرّاً مطلقاً كما التزم به المشهور ، وإما أن نقول بكفاية التتميم كذلك أي مطلقاً كما اختاره ابن إدريس . وأمّا التفصيل بين التتميم بالطاهر والتتميم بالنجس كما هو قول السيد وابن حمزة ( قدس سرهما ) فهو مما لا وجه له ، لأنّا على تقدير القول بكفاية التتميم كرّاً لا نفرق فيه بين الماء الطاهر والنجس ، ولا بين التتميم بالمطلق والمضاف إذا لم يوجب زوال الإطلاق عن الماء ، بل نتعدّى إلى كفاية التتميم بالأعيان النجسة أيضاً كالبول فيما إذا لم يوجب التغيّر في الماء ، فإن صفة الكرية على هذا القول هي العاصمة عن الانفعال وهي التي تقتضي الطهارة مطلقاً سواء حصلت بالماء أو بغيره ، وسواء حصلت بالطاهر أو
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202 | الشيخ ميرزا علي الغروي