[ 111 ] مسألة 13 : إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف فوقعت فيه نجاسة ، لم يحكم بنجاسته ( * ) ( 1 ) وإذا كان كرّان أحدهما مطلق والآخر مضاف وعلم وقوع النجاسة في أحدهما ، ولم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما ( 2 ) .
شرح
الإجمالي إنما ينجز المعلوم فيما إذا جرت في أطرافه الأُصول في نفسها وتساقطت بالمعارضة ، وإلَّا فهو ليس علة تامة للتنجز بنفسه كما ذكرناه في الأُصول ، وليس الأمر كذلك في المقام لأن الأصل لا يجري في طرف النجس فيبقى استصحاب عدم ملاقاة الماء الطاهر للنجس بلا معارض ، ومعه لا يترتب على العلم الإجمالي بملاقاة أحدهما للنجس أثر .
( 1 ) حكم الماتن ( قدس سره ) بطهارته من دون أن يرتب عليه آثار الماء المطلق وقد حكم في نظير المقام أعني الماء المشكوك كريته بالطهارة ولم يرتب عليه آثار الكرية ، وهو نظير ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في مبحث القطع من أن المائع إذا تردد بين البول والماء حكم بطهارته ، ولا يترتب عليه آثار الماء كجواز التوضي منه ( 1 )( 1 ) لاحظ فرائد الأُصول 1 : 30 .، وهذا كلَّه على مسلكه متين . وأمّا على مسلكنا من جريان الأصل في الأعدام الأزلية فلا محيص من الحكم بنجاسة المائع في المقام كما قلنا بها في نظائره ، لأن ما خرج عن الحكم بالانفعال بملاقاة النجاسة إنما هو عنوان الكر من الماء ، وعنوان الماء أمر حادث مسبوق بالعدم ، والأصل عدم تحققه في المائع الموجود ، فيحكم بانفعاله إلَّا أن يكون مسبوقاً بالإطلاق .
( 2 ) هذه المسألة كالمسألة المتقدمة بعينها وهي ما إذا كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر قليل واشتبه أحدهما بالآخر ولاقت أحدهما نجاسة . وما قدمناه في تلك المسألة من التفصيل يأتي فيها حرفاً بحرف ، فراجع .
هامش
( * ) الظاهر أن يحكم بنجاسته إلَّا إذا كان مسبوقاً بالإطلاق على ما تقدم .