تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
نجاسة الماء المشكوك كريته الذي لم تعلم حالته السابقة من الكرية والقلة بوجوه قدّمناها كما قدمنا ما هو الصحيح منها ( 1 )( 1 ) راجع ص 101 .. منها : التمسك بعموم ما دلّ على انفعال الماء بالملاقاة ، وقد خرج عنه الكر ، وكرية الماء في المقام مشكوكة . وفيه : أن العام وإن دلّ على انفعال الماء بالملاقاة إلَّا أن التمسك بالعموم في المقام غير صحيح ، لأنه تمسك بالعموم في الشبهات المصداقية وهو غير سائغ ، إذ قد خرج عنه عنوان الكر وكرية الماء مشكوكة في مفروض الكلام فهو شبهة مصداقية للعام لا محالة . ومنها : التمسك بقاعدة المقتضي والمانع . وقد أسلفنا أن تلك القاعدة لا ترجع إلى أساس صحيح إلَّا أن يراد منها استصحاب عدم المانع . ومنها : ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من أن الاستثناء في المقام قد تعلق على عنوان الكر وهو عنوان وجودي ، وكلما تعلق الاستثناء على عنوان وجودي وكان المستثنى منه حكماً إلزامياً أو ملزوماً له ، فهو بمثابة اشتراط إحراز ذلك العنوان الوجودي في الخارج عن الإلزام أو ملزومه لدى العرف هذا ، ولكنّا أشرنا إلى أن العرف لا يستفيد من أمثاله دخالة إحراز العنوان الوجودي في الخروج عن المستثنى منه بوجه . ومنها : الاستصحاب وهو يجري في الموضوع تارة وفي وصفه أخرى . أمّا الأول : فهو بأن يقال إن هذا المكان لم يكن فيه كر في زمان باليقين والآن كما كان ، لكن هذا الاستصحاب إنما يترتب عليه آثار عدم وجود الكر في ذلك المكان ولا يثبت به عدم كرية الماء الموجود فيه بالفعل إلَّا على القول بالأُصول المثبتة . ونظير ذلك ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) من أن استصحاب وجود الكر في مكان لا يثبت به أن الماء الموجود فيه بالفعل كر لأنه مثبت بالإضافة إليه ، فإن