[ 105 ] مسألة 7 : الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط ( * ) وإن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة . نعم ، لا يجري عليه حكم الكر ، فلا يطهّر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه . وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة ( 1 ) .
شرح
الذي لا ينفعل بشيء ، وهذا العنوان لا يصدق على الجامد ، لأن الماء هو ما فيه اقتضاء السيلان فهو يسيل لو لم يمنع عنه مانع وساد كما في مياه الأحواض لأنها تسيل لولا ارتفاع أطرافها ، وهذا بخلاف الجامد ، لأنه بطبعه وإن كان ماء إلَّا أنه ليس بسائل فعلي بحسب الاقتضاء فلا يشمله دليل اعتصام الماء الكر ، فإذا جمد نصف الكر ولاقى الباقي نجساً فيحكم بنجاسته كما يحكم بنجاسة ما يذوب من الجامد شيئاً فشيئاً ، إلَّا على القول بكفاية التتميم كرّاً وسيأتي الكلام عليه في محلَّه إن شاء الله .
الماء المشكوك كريته
( 1 ) الماء الذي يشك في كريته إذا علم حالته السابقة من القلة أو الكثرة ، فلا كلام في استصحاب حالته السابقة فعلًا ويترتب عليه آثارهما .
وأمّا إذا لم يعلم حالته السابقة فقد حكم في المتن بطهارته إذا لاقى نجساً إما باستصحابها أو بقاعدة الطهارة إلَّا أنه منع عن ترتيب آثار الكرية عليه ، فلم يحكم بطهارة ما غسل به من المتنجسات ، واستصحب نجاسة المغسول به كما لم يحكم بكفاية إلقائه على ما يتوقف تطهيره بإلقاء كر عليه . والتفكيك بين المتلازمين في الأحكام الظاهرية غير عزيز ، فطهارة الماء وإن استلزمت طهارة ما يغسل به واقعاً إلَّا أن المفكك بينهما في مقام الظاهر هو الاستصحابان المتقدمان . نعم ، احتاط ( قدس سره ) بالتجنب عنه وإلحاقه بالقليل ، وقد خالفه في ذلك جماعة من الأصحاب وذهبوا إلى
هامش
( * ) بل على الأظهر .