تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ 59 ] مسألة 59 : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا وكذا البينتان وإذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاهاً قدم السماع ( * ) ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط ( 1 ) .

شرح
بوجه . ومن الظاهر أن حجية الفتوى السابقة مستندة إلى الشارع ، لأنه الَّذي اعتبر الفتوى الأُولى حجة ، فالالقاء في مخالفة الواقع مستند إلى الله نظير ما ذكره ابن قبة في شبهته المعروفة وإن أجبنا عنها في محلَّها ، ومع أن التسبيب من الشارع دون المجتهد أو الناقل لا مقتضي لوجوب الاعلام عليهما من ناحيته . وأما وجوب تبليغ الأحكام الشرعية فهو إنما يقتضي وجوب الفتوى الثانية بجعلها في معرض الوصول إليها ، ولا يقتضي وجوب إيصالها إلى المقلَّد الَّذي سمع منه الفتوى الأولى من أحدهما ، وعليه فالإعلام في هذه الصورة لا دليل على وجوبه . اللَّهُمَّ إلَّا أن يكون وقوع المكلَّف في الحرام أو ترك الواجب مستنداً إلى المجتهد أو الناقل بحسب البقاء ، وذلك كما إذا صلَّى المقلَّد من دون سورة بمرأى منهما استناداً إلى فتوى المجتهد أو النقل ، لأنهما حينئذٍ لو لم يبيّنا له وجوبها ولم ينبهاه بالعدول استند الحكم بوجوب الصلاة من دون سورة إليهما بقاءً ، وهو من التسبيب إلى الوقوع في مخالفة الواقع وهو حرام ولا مناص معه من الالتزام بوجوب الاعلام عليهما ، وهذا بخلاف ما إذا لم يستند ذلك إليهما بحسب البقاء . ولا يقاس هذه المسألة بما لو أفتى المجتهد خطأ أو نقل الناقل فتواه كذلك ، لأن التسبيب حينئذٍ من المجتهد أو الناقل . وأما في المقام أعني مسألة العدول وتبدل الرأي فالتسبيب مستند فيها إلى الشارع كما مرّ . تعارض الناقلين في نقل الفتوى : ( 1 ) وتفصيل الكلام في هذه المسألة أن فتوى المجتهد قد تثبت بالسماع إما من نفسه شفاهاً أو بالنقل عنه ، وقد تثبت بالبينة ، وثالثة بوجدانها في رسالته إذا كانت مأمونة
هامش
( * ) في إطلاقه وإطلاق ما ذكر بعده إشكال بل منع .