تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
من الغلط ، ولا كلام في ثبوتها بتلك الأُمور وإنما الكلام فيما إذا وقعت المعارضة بينها . والتعارض قد يتحقق بين فردين من سنخ واحد ، كما إذا سمع منه الفتوى بالجواز مرّة والفتوى بالحرمة أُخرى ، أو أن الناقل نقل عنه الفتوى بالجواز ونقل آخر عنه الفتوى بالحرمة ، أو أن بيّنة أخبرت عن فتواه بالحرمة وبيّنة أخرى أخبرت عن فتواه بالجواز ، أو وجد في إحدى رسالتيه الفتوى بشيء وفي الأُخرى الفتوى بشيء آخر . وفي هذه الصورة إذا كان أحدهما ناظراً إلى زمان والآخر إلى زمان آخر ، كما إذا حكى أحدهما عن فتوى المجتهد السابقة وحكى الآخر عن فتواه الفعلية واحتمل العدول في حقه ، وجب العمل على طبق المتأخر منهما لعدم المعارضة بينهما إذ لا معارض للمتأخر منهما زماناً سوى استصحاب عدم عدول المجتهد عن الفتوى السابقة وهو لا يعارض الدليل . وإذا كان كلاهما ناظراً إلى زمان واحد كما لو وجد في إحدى رسالتيه المطبوعة في تاريخ معيّن فتواه في المسألة بالجواز ، وفي رسالته الأُخرى المطبوعة في ذلك التاريخ بعينه في مطبعة أخرى أفتى فيها بالحرمة ، أو بيّنة أخبرت عن أن فتواه الفعلية هي الجواز ، وأخبرت أخرى عن أن فتواه الفعلية هي الحرمة ، أو أن أحد الناقلين نقل إفتاءه الفعلية بالجواز والآخر نقل إفتاءه الفعلية بالحرمة . نعم ، هذا لا يتصور في السماع بالمشافهة لعدم إمكان فتويين متنافيتين في زمان واحد . أو كان أحدهما ناظراً إلى زمان والآخر إلى زمان آخر ، كما إذا حكى أحدهما عن فتواه السابقة وحكى الآخر عن فتواه الفعلية إلَّا أنّا لم نحتمل في حقه العدول عن فتواه السابقة ، فلا مناص من تساقطهما بالمعارضة كما هو مقتضى القاعدة في المتعارضين . هذا إذا وقع التعارض بين فردين من سنخ واحد كما عرفت . وقد تتحقق المعارضة بين سنخين من الأُمور المتقدمة وهذا له صور ثلاث : الأولى : أن يعارض السماع بالمشافهة مع الرسالة المأمونة من الغلط . الثانية : أن يعارض الرسالة مع النقل بالخبر أو البيّنة . الثالثة : أن يعارض السماع بالمشافهة مع النقل بالخبر أو البيّنة . ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أن السماع من المجتهد شفاهاً مقدّم على النقل والرسالة كما