شرح
ومنها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 395 / أبواب الشهادات ب 41 ح 10 ..
ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « في أربعةٍ شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 397 / أبواب الشهادات ب 41 ح 18 .إلى غير ذلك من الروايات . فإنها دلتنا على أن من حَسن ظاهره ولم يكن معروفاً بشهادة الزور ونحوها من المحرمات حكم بعدالته ورتب عليها آثارها ، وإن لم يتحقق لنا حاله بأزيد من ذلك بحيث احتملنا ارتكابه المعاصي واقعاً .
ثمّ إن هناك جملة أُخرى من الروايات استدل بها على أن حسن الظاهر كاشف عن العدالة ، إلَّا أنها لمكان ضعفها سنداً أو كونها ظاهرة في أصالة العدالة لا كاشفية حسن الظاهر عن العدالة ، غير صالحة للاستدلال بها في المقام ومن هنا نجعلها مؤيدة للمدعى وإليك بعضها :
منها : ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن البينة إذا أُقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 392 / أبواب الشهادات ب 41 ح 3 .وهي ضعيفة بإرسالها .
ومنها : ما رواه إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) قال : « من صلَّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيراً وأُجيزوا شهادته » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 395 / أبواب الشهادات ب 41 ح 12 .وهي ضعيفة بجعفر بن محمد بن مسرور ( 5 )( 5 ) نعم احتمل الوحيد ( قدّس سرّه ) في التعليقة أنه جعفر بن محمد بن قولويه لأن قولويه اسمه مسرور ، فإن النجاشي ذكر في ترجمة علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور أنه روى عنه أخوه جعفر بن محمد بن قولويه [ رجال النجاشي : 262 / 685 ] .
ولكن هذا الاحتمال بعيد جدّاً ، فإن علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور لم يسمع منه على ما ذكره النجاشي ، وجعفر بن محمد بن قولويه لم يرو عن علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، وإنما روى كتابه عن أخيه علي كما روى عن أخيه في كامل الزيارات كثيراً ، وليس في كلام النجاشي أن جعفر بن محمد بن قولويه روى عن أخيه علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور وعليه لم يثبت أن قولويه اسمه مسرور ، بل الثابت خلافه .وغيره من المجاهيل .