وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنا ( 1 ) .
شرح
لا شبهة في أنه هتك في حقه وموجب لسقوطه عن الأنظار ، ومثله ينافي العدالة لا محالة إلَّا أنه لا لأنه خلاف المروّة والتعارف بل من جهة أنه محرّم شرعاً ، إذ كما يحرم على المكلف أن يهتك غيره كذلك يحرم عليه أن يهتك نفسه ، لأنه أيضاً مؤمن محترم . وأما إذا كانت العيوب العرفية غير مستلزمة للهتك فلا دليل على أن عدم ارتكابها معتبر في العدالة .
كاشفية حسن الظاهر
( 1 ) الكلام في ذلك يقع في موضعين :
أحدهما : أن حسن الظاهر هل يكشف عن العدالة في الجملة أو لا ؟
وثانيهما : أن كاشفية حسن الظاهر مقيّدة بما إذا أوجبت العلم أو الظن بالملكة ولو بمعنى الخوف النفساني من الله كما في كلام جملة من الأعلام ومنهم الماتن ( قدّس سرّه ) حيث قال : حسن الظاهر يكشف عن الملكة علماً أو ظنا . أو أن كاشفيته غير مقيّدة بشيء ، وأنه كاشف عن العدالة مطلقاً أفادت العلم أو الظن بالملكة أم لم تفد ، بل ومع الظن بعدم الملكة أيضاً ؟
أما الموضع الأول : فالصحيح كما هو المعروف بينهم أن حسن الظاهر كاشف عن العدالة ، وهذا مضافاً إلى أنه المتسالم عليه بين الأصحاب وأنه لولاه لم يمكن كشف العدالة ولو بالمعاشرة ، لاحتمال أن يكون الآتي بالواجبات غير قاصد للقربة بل وغير ناوٍ للواجب ، فلا يمكن الحكم بأن المكلف أتى بالواجب إلَّا من جهة حسن الظاهر يمكن أن يستدل عليه بجملة من الأخبار :
منها : صحيحة عبد الله بن المغيرة قال : « قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلَّق امرأته ، وأشهد شاهدين ناصبيين قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 393 / أبواب الشهادات ب 41 ح 5 ..