وعن عمر بن الخطاب قال : لما مرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ادعوا لي بصحيفة ودواة
أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ، فكرهنا ذلك أشد الكراهة ، ثم قال : ادعوا لي
بصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعد أبدا فقال النسوة من وراء الستر : ألا
تسمعون ما يقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ ! فقلت : إنكن صواحبات يوسف إذا مرض
رسول الله عصرتن أعينكن ، وإذا صح ركبتن رقبته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : دعوهن
فإنهن خير منكم " ( 1 ) .
4 - على ما رواه عكرمة :
عن عكرمة عن ابن عباس : " إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال في مرضه الذي مات فيه :
ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال عمر بن الخطاب :
من لفلانة وفلانة مدائن الروم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس بميت نفتحها ولو مات
لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى ، فقالت زينب زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ألا تسمعون
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعهد إليكم ، فلغطوا فقال : قوموا ، فلما قاموا قبض النبي مكانه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط للطبراني 6 : 162 / 5334 ومجمع الزوائد 9 : 34 عن الطبراني في الأوسط والطبقات
2 / ق 2 : 37 وسيأتي ذكر المصادر .
( 2 ) الطبقات 2 / ق 2 : 38 وابن سبأ : 79 عن الطبقات وغاية المرام في المقصد الثاني : 597 و 598 عن
كتاب سير الصحابة لبعض العامة بلفظ آخر بسندين .
نص الحديث على نقل غاية المرام عن عكرمة قال : سمعت ابن عباس يقول : يوم الاثنين وما يوم
الاثنين ؟ ! وهملت عيناه فقيل له : يا ابن عباس وما يوم الاثنين قال : كان رسول الله في غمرات الموت
فقال ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا ، فتنازعوا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يجز
عنده التنازع ، وقال رجل من القوم : إن الرجل ليهجر ، فغضب رسول الله وأمر بإخراجه وإخراج صاحبه ،
ثم أتوه بالصحيفة والدواة ، فقال : بعد ما قال قائلكم ما قال ، ثم قال : ما أنا فيه خير مما تدعوني إليه
( غاية المرام ) .