تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
قال : " لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ايتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر كلمة معناها : أن الوجع قد غلب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : عندنا القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف في البيت واختصموا ، فمن قائل يقول : القول ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن قائل يقول : القول ما قال عمر ، فلما كثر اللغط واللغو والاختلاف غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : قوموا إنه لا ينبغي لنبي أن يختلف عنده هكذا ، فقاموا فمات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك اليوم ، فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يعني الاختلاف واللغط " ( 1 ) . 7 - على ما رواه سليم : عن أبان بن أبي عياش عن سليم قال : إني لعند عبد الله بن عباس في بيته وعنده رهط من الشيعة ، فذكروا رسول الله وموته ، فبكى ابن عباس وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين وهو اليوم الذي قبض فيه وحوله أهل بيته وثلاثون رجلا من أصحابه : ايتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ولا تختلفوا بعدي ، فقال رجل منهم : إن رسول الله يهجر ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إني لأراكم تختلفون وأنا حي فكيف بعد موتي ؟ فترك الكتف قال سليم : ثم أقبل علي ابن عباس فقال : يا سليم لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتابا لا يضل أحد ولا يختلف فقال رجل من القوم : ومن ذلك الرجل ؟ فقال : ليس إلى ذلك سبيل ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 51 عن الجوهري وغاية المرام : 596 عنه وراجع النص والاجتهاد : 170 .