قال : " لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة وفي البيت رجال منهم عمر بن
الخطاب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ايتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ،
فقال عمر كلمة معناها : أن الوجع قد غلب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : عندنا القرآن
حسبنا كتاب الله ، فاختلف في البيت واختصموا ، فمن قائل يقول : القول ما قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن قائل يقول : القول ما قال عمر ، فلما كثر اللغط واللغو
والاختلاف غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : قوموا إنه لا ينبغي لنبي أن يختلف عنده
هكذا ، فقاموا فمات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك اليوم ، فكان ابن عباس يقول : الرزية كل
الرزية ما حال بيننا وبين كتاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يعني الاختلاف واللغط " ( 1 ) .
7 - على ما رواه سليم :
عن أبان بن أبي عياش عن سليم قال : إني لعند عبد الله بن عباس في بيته
وعنده رهط من الشيعة ، فذكروا رسول الله وموته ، فبكى ابن عباس وقال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين وهو اليوم الذي قبض فيه وحوله أهل بيته وثلاثون
رجلا من أصحابه : ايتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ولا تختلفوا
بعدي ، فقال رجل منهم : إن رسول الله يهجر ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إني
لأراكم تختلفون وأنا حي فكيف بعد موتي ؟ فترك الكتف قال سليم : ثم أقبل علي
ابن عباس فقال : يا سليم لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتابا لا يضل أحد ولا
يختلف فقال رجل من القوم : ومن ذلك الرجل ؟ فقال : ليس إلى ذلك سبيل ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 51 عن الجوهري وغاية المرام : 596 عنه وراجع النص والاجتهاد : 170 .