صحيفتهم : " أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين أن لا يأكلوا الربا ولا
يؤكلوه " .
وراجع مجمع الزوائد 4 : 119 و 120 .
بحث تأريخي :
كان من أشد العرب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثقيف قبل الهجرة وبعدها ، إلى أن
حاصرهم عقيب فتح مكة ، وطال الحصار فرجع عنهم لا غالبا ولا مغلوبا ، فتبعه
عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم ، وسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن يرجع إلى قومه يأمرهم بالاسلام ، فقال له رسول الله : إنهم قاتلوك ، فقال عروة
يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم - أو من أبصارهم - وكان مطاعا فيهم ،
وهو أحد الرجلين ( 1 ) في قوله تعالى : * ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من
القريتين عظيم ) * فتوجه إلى قومه ، فلما أشرف لهم على علية له دعاهم إلى الاسلام ،
وأظهر دينه فرموه بالنبل من كل جانب ، فأصابه سهم فقتله فقيل له قبيل موته : ما
ترى في دمك ؟ فقال : كرامة أكرمني الله بها ، وشهادة ساقها الله إلي . . . ( 2 ) .
وكان ثقيف يسكن الطائف ، وهم طائفتان بنو مالك والأحلاف ، وكانوا أهل
حرث وتجارة ، ولهم أموال عظيمة وديون كثيرة على الناس كما مر .
هامش
( 1 ) هذه الجملة مأخوذة مما ذكروه في شأن نزول الآية ، ولكن لا تخلو عن إشكال وهو أن قوله تعالى
ناقلا عن الكفار : " وقالوا الخ ليس معناه : لولا نزل هذا القرآن على أحد رجلين من مكة والطائف ، بل
المراد أنه لم لم ينزل القرآن على غير محمد في مكة والطائف ونزل عليه ففسروه : لولا أنزل على أحد
رجلين ، فجعلوا أحدهما عروة ، ولو قلنا ببطلان شأن النزول لدلت هذه الرواية على عظمة الرجل في
قومه ، وأنه كان في معرض هذا القول فيه .
( 2 ) مراجع الكامل 2 : 108 وأسد الغابة 3 : 405 والحلبية 3 : 243 وسيرة زيني دحلان هامش الحلبية 3 :
8 وسيرة ابن هشام 4 : 194 والإصابة : 2 .