تكتب ؟ قال : اكتب ما قالوا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولى بأمره ، فذهبنا بالكتاب إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال للقارئ : اقرأ ، فلما انتهى إلى الربا قال : ضع يدي عليها في الكتاب
فوضع يده فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * الآية ثم
محاها وألقيت علينا السكينة ، فما راجعنا ، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال : * ( ولا
تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ) * الآية ثم محاه وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا " .
وعلى كل حال فكتب لهم بإسلامهم وحرمة أرضهم وأموالهم فلم يقنعوا
بهذا الكتاب بل سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكتب لهم كتابا آخر إلى المسلمين في
تحريم أرضهم وأموالهم ، فكتب لهم بذلك وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص ، وكان
من أحدثهم سنا ، وذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن .
فلما أرادوا الرجوع إلى قومهم هابوهم وأخشوهم على أنفسهم أن يفعلوا
بهم كما فعلوا بعروة بن مسعود ، فقال كنانة وهو من ساداتهم : أنا أعلمكم بثقيف
اكتموا إسلامكم وخوفوهم الحرب وأخبروهم أن محمدا سألنا أمورا عظيمة
فأبيناها سألنا أن نهدم الطاغية ، وأن نترك الزنا والربا وشرب الخمر ، فلما رجعوا
أخبروهم بذلك . فقالت ثقيف : والله لا نعطيه أبدا ، فقالوا لهم : أصلحوا السلاح
ورسوا حصونكم فمكثوا كذلك حتى ألقى الله الرعب في قلوبهم ، وقالوا : والله ما لنا به
من طاقة ، فارجعوا إليه وأعطوه ما سأل ، فعند ذلك قالوا اللهم قد قاضيناه .
3 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المسلمين في ثقيف :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين
إن عضاه وج وصيده لا يعضد ولا يقتل صيده ، فمن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه
يجلد وتنزع ثيابه ، ومن تعدى ذلك فإنه يؤخذ ، فيبلغ محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن
هذا من محمد النبي ، وكتب خالد بن سعيد بأمر محمد بن عبد الله رسول الله ، فلا
مكاتيب الرسول — صفحة 72
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧٢