الحرب إلى دار الاسلام ( راجع " تفسير الأمثل " في ذيل الآية والنهاية لابن الأثير
في " هجر " وذيل : 1487 من مسلم 3 وفتح الباري 6 : 132 وعمدة القاري 15 : 10
والبحار 69 : 230 ومنهاج البراعة 11 : 158 وزاد المعاد لابن القيم 2 : 70 ونيل
الأوطار 8 : 25 ) .
ولكن ظاهر كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه أراد بالهجرة الهجرة إلى الحق
ومعرفته ، فكونهم في مكة قبل الفتح أو كون مسلم في دار الحرب الآن من مصاديق
الآية الكريمة ، فتجب الهجرة من كل مكان لا يمكن فيه حفظ الدين ولعلمه إلى
مكان يوجد فيه ذلك كما أنه تجب الهجرة لمعرفة الإمام ( عليه السلام ) .
وشهد عباس حنينا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثبت معه لما انهزم الناس ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعظمه ويكرمه بعد إسلامه .
استسقى به عمر بن الخطاب في حديث مشهور ( أخرجناه ومصادره في
تبرك الصحابة : 287 ) ولكن ابن حجر نقله بنحو أعجبني إيراده هنا قال : " وفي
تأريخ دمشق أن الناس كرروا الاستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة
فلم يسقوا ، فقال عمر لأستسقين غدا بمن يسقيني الله به فلما أصبح غدا للعباس
فدق عليه الباب فقال : من ؟ قال : عمر قال : ما حاجتك ؟ قال : اخرج حتى نستسقي
الله بك ، قال : اقعد فأرسل إلى بني هاشم : أن تطهروا والبسوا صالح ثيابكم فأتوه ،
فأخرج طيبا فطيبهم ثم خرج وعلي أمامه بين يديه والحسن عن يمينه ، والحسين
عن يساره ، وبنو هاشم خلف ظهره ، فقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا ، ثم أتى المصلى
فوقف فحمد الله وأثنى عليه وقال : اللهم إنك خلقتنا ولم تؤامرنا ، وعلمت ما نحن
عاملون قبل أن تخلقنا ، فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا اللهم فكما تفضلت في أوله
تفضل علينا في آخره قال جابر : فما برحنا حتى سحت السماء علينا سحا ، فما وصلنا
إلى منازلنا إلا خوضا ، فقال العباس أنا المسقي ابن المسقي ابن المسقي ابن المسقي
مكاتيب الرسول — صفحة 618
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦١٨