كان العداء عداده في أعراب البصرة ، وعن أحمد أنه عمر إلى زمن يزيد بن
المهلب ( راجع الإصابة 2 : 466 والاستيعاب هامش الإصابة 3 : 161 و 162 وأسد
الغابة 3 : 389 ) .
" هذا ما اشترى العداء . . . " قال أبو عمر : من حديثه أنه اشترى من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) غلاما وكتب عليه عهده وهي عند أهل الحديث محفوظة رواها عباد بن
ليث البصري عن عبد المجيد بن أبي وهب عن العداء بن خالد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
ابتاع منه عبدا أو أمة فكتب له كتابا .
أقول : هذا ما نقله أكثر المصادر كما تقدم وفي البخاري وجمع آخر : " هذا ما
اشترى محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من العداء بن خالد . . . " وقال ابن حجر : هكذا وقع هذا
التعليق ، وقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن الجارود وابن
مندة كلهم من طريق عبد المجيد بن أبي يزيد عن العداء بن خالد فاتفقوا على أن
البائع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمشتري العداء عكس ما هنا ، فقيل : إن الذي وقع هنا مقلوب ،
وقيل : هو الصواب ، وهو من الرواية بالمعنى ، لأن اشترى وباع بمعنى واحد ، ولزم
من ذلك تقديم اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على اسم العداء ، وشرحه ابن العربي على ما وقع
في الترمذي فقال : فيه البدأة باسم المفضول في الشروط إذا كان هو المشتري .
واحتمل في الوثائق السياسية أن يكون ما نقله البخاري كتابا آخر فراجع ،
ونسب هذا الاحتمال في التراتيب إلى الدماميني . ( وراجع التراتيب الإدارية وعمدة
القاري أيضا ) .
" عبدا أو أمة " ترديد من الراوي في تعيين المبيع قال أبو عمر بعد قوله " عبدا
أو أمة " شك عثمان - عثمان الشحام - راوي الحديث الذي نقله عنه الأصمعي وقال
الطحاوي : شك عبد المجيد .
مكاتيب الرسول — صفحة 610
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦١٠