تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الرقعة بشئ لا يعرف ، وعقد من خارج الرقعة بسير عقدتين وخرج إليه إلينا مطويا وهو يقول : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ( 1 ) ثم قال : انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت . قال أبو هند : فانصرفنا فلما هاجر ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة قدمنا عليه وسألناه أن يجدد لنا كتابا آخر فكتب لنا كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم . . . " . هذا ولكن ابن سعد لم يذكر لهم إلا وفادة واحدة مرجعه ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك قال في الطبقات 1 / ق 2 : 75 : قدم الداريون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منصرفه من تبوك وهم عشرة نفر فيهم تميم ونعيم ابنا أوس خارجة ، ويزيد بن قيس ، والفاكه بن النعمان ، وجبلة بن مالك ، وأبو هند والطيب ابنا ذر وهو عبد الله بن رزين ، وهانئ بن حبيب ، وغريز ومرة ابنا مالك بن سواد ، فأسلموا . . . ( انتهى مختصرا ) . ووفودهم إليه ( صلى الله عليه وآله ) في مكة يلازمه إسلامهم وقتئذ كما صرح به دحلان هامش الحلبية 3 : 6 مع أن ابن سعد صرح بأنهم وفدوا إليه ( صلى الله عليه وآله ) مرجعه من تبوك وأسلموا ( 2 ) وصرح أبو عمر أيضا بأن تميم أسلم سنة تسع ، راجع 1 : 184 وكذا ابن حجر في الإصابة 1 : 183 يقول : قدم المدينة فأسلم . وجمع الزرقاني بين القولين بحمل وفودهم على الوفود إليه ( صلى الله عليه وآله ) في تبوك كوفود أكيدر ويحنة بن روبة صاحب إيلة وأهل جرباء وأذرح ، وحمل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت إلى قوله : انصرفوا حتى تسمعوا رجوعي إلى المدينة قال : " ثم قال : انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت " أي : رجعت إلى المدينة سماه هجرة مجازا ، لأن قدومهم كان عند انصرافه من تبوك كما مر " فأتوني قال أبو
هامش
( 1 ) ليس في الحلبية ودحلان ذلك ، وإنما نقله القسطلاني في المواهب وشرحه الزرقاني وذكره القلقشندي وابن عساكر والتراتيب الإدارية . ( 2 ) نقله عن ابن سعد في الإصابة 3 : 566 و 661 .