يكنى أبا الهيثم وقيل : أبا الفضل أسلم قبل فتح مكة بيسير ، وقدم على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثلاثمائة راكب من قومه فأسلموا ( راجع أسد الغابة 3 : 112 والطبقات
الكبرى 1 / ق 2 : 49 و 26 و 2 / ق 1 : 110 و 111 ونهاية الإرب : 318 والاشتقاق :
310 والإصابة 2 : 272 والاستيعاب هامش الإصابة 3 : 101 والطبري 3 : 87
و 90 والكامل لابن الأثير 2 : 269 و 270 وجمهرة أنساب العرب : 263 ) .
نقل ابن هشام في السيرة 4 : 51 قصة في إسلامه وعلته لا نذكرها روما
للاختصار ، وكان عباس بن مرداس من المؤلفة قلوبهم وكان شاعرا مفلقا له
قصيدة قبل إسلامه يمدح بها بني النضير ذكرها ابن هشام في السيرة 3 : 208 وله
أيضا قصائد في غزوة حنين أوردها ابن هشام في السيرة 4 : 69 - 110 .
ولما رد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبايا هوازن وأطلقهم امتنع عباس من رد حصته
وحصة بني سليم إلا أن بني سليم خالفوه واتبعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولما أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين وأكثر وأعطى
عباسا شيئا قليلا عاتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اقطعوا عني لسانه ،
فأعطوه حتى رضي .
لم يسكن ابن مرداس مكة ولا المدينة وإنما كان بدويا وكان ينزل بوادي
البصرة ومات في خلافة عمر سنة 18 تقريبا .
وكان عباس ممن حرم الخمر في الجاهلية .
أعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " مذمورا " كما في إعلام السائلين وفي البداية والنهاية
" مدمورا " بالمهملات وفي الطبقات " مدفوا " بالفاء تأليفا له وعلى كل حال لم
أجدها في الكتب الموجودة عندي .
" فمن أخافه فيها " وفي الوثائق السياسية والطبقات " فمن حاقه فلا حق له " .
مكاتيب الرسول — صفحة 521
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٢١