المكتتب لهم بهذه النطية و . . . فأنعم بإجابة الملتمس وجاء به أقرب من رجع النفس
وهو في خرقة سوداء من ملحم قطن وحرير من كم الحسن أبي محمد المستضئ
بالله أمير المؤمنين وبطانتها من كتان أبيض . . . والكتاب الشريف في خرقة من خف
من أدم أظنها من ظهر القدم ، وقد موه سواد الجلد على الخط إلا أنه أذهبه وما أخفى
من يد كاتبه المشرفة ما كتبه وهو بالخط الكوفي المليح . . وكتب علي بن بو طالب
وشهد . . . وقد رأيت ذلك كله بعيني ومن خط المستضئ نقلت ، وهو خطه المعروف
المألوف ، وقد رأيته وأعرفه معرفة لا أشك فيها ولا أرتاب ، وقرأته من الكتاب
نفسه لابن شاكر الكتبي ، وهو موافق لما كتبه المستضئ انتهى كلام ابن فضل الله . . .
وفي كتاب الأنس الجليل في تأريخ القدس والخليل لقاضي القضاة أبي اليمن مجير
الدين الحنبلي : 444 إقطاع تميم الداري الذي أقطع له النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . وكتب له ذلك في
قطعة أديم من خف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بخطه . . . وقد رأيت . . . القطعة
الأديم التي يقال إنها من خف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) بخطه وقد
صارت رثة ، وفيها أثر بعض الكتابة رأيت معها ورقة مكتوبة في الصندوق الذي
فيه القطعة الأديم منسوب خط هذه الورقة إلى أمير المؤمنين المستنجد العباسي . .
كتب فيها نسخة الاقطاع . . . وقد ألف الحافظ أبو الفضل بن حجر والحافظ شمس
الدين بن ناصر الدين الدمشقي وشيخنا الحافظ جلال الدين السيوطي في صحة
ذلك مؤلفا إلى آخر ما ذكره الكتاني ( 1 ) .
قال القلقشندي في صبح الأعشى 13 : 129 : " قلت : وهذه الرقعة التي كتب
بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) موجودة بأيدي التميميين خدام حرم الخليل ( عليه السلام ) إلى الآن ، وكلما
نازعهم أحد أتوا بها إلى السلطان بالديار المصرية ليقف عليها ويكف عنهم من
يظلمهم ، وقد أخبرني برؤيتها غير واحد الأديم التي هي فيه قد خلق لطول الأمد " .
هامش
( 1 ) أقول : وما حذفنا من كلام الكتاني أكثر مما نقلناه فمن شاء فليراجعه .