تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
أقول : اختلفوا في صورة ما كتبه ( صلى الله عليه وآله ) للداريين ثانيا في المدينة اختلافا شديدا ، ولذلك كررنا النصوص لكي يكون القارئ على بصيرة من الأمر في تحقيقه . وتكلم في هذه الوثيقة جمع من العلماء حتى أفردها بعضهم برسالة تحقيقية حولها منهم السيوطي في كتابه " الفضل العميم في إقطاع تميم " و " الضوء الساري لمعرفة خبر تميم الداري " للمقريزي وبحث حولها في تهذيب تاريخ ابن عساكر 3 : 3547 وما بعدها والتراتيب الإدارية 1 : 143 وما بعدها . . . . قال في التراتيب الإدارية : " آخر مكتوب نبوي حفظ التأريخ عينه لنا من كتبه ( عليه السلام ) لأهل الاسلام وتحافظهم عليه . . . الكتاب الذي أقطع به تميم الداري أرضا بالشام وهو مكتوب مشهور معروف في العصور السابقة تكلم عليه أهل الحديث والتأريخ والفقه وغيرهم . . . وفي عيون التواريخ في حوادث سنة أربعين بعد الهجرة حين ترجم لتميم وذكر قصة الاقطاع هذا ما نصه : " ورأيت النسخة بيد الداريين التي كتبها لهم ( صلى الله عليه وسلم ) سنة تسع من الهجرة في قطعة أدم من خف أمير المؤمنين علي وبخطه رأيتها مرتين : مرة سنة 36 ( 1 ) ومرة سنة 749 وهي . . . وأما الأدم فقد رأيته وقد أحمر وخلق انتهى . . ونقل أيضا عن خصائص المحقق قالب الدين الخنصري ما نصه : " وبأيدي الداريين الآن نسخة قديمة في قطعة أديم يزعمون أنها كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهم بذلك وأنها بخط علي بن أبي طالب ، وقد وافق على صحتها جماعة من علمائنا المتقدمين ونقلوا منها نسخا وقفت منها على نسخة بخط القاضي شهاب الدين بن فضل العمري صاحب مسالك الأمصار . . وقد تكلم ابن فضل الله العمري المذكور على هذا الكتاب في مسالكه : 172 من الجزء الأول من النسخة المطبوعة ( . . . قال : ) بعثت وراء الصاحب ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن الخليلي التميمي الداري وهو بقية هذا البيت الجليل . . . والتمسنا منه إحضار الكتاب الشريف
هامش
( 1 ) كذا في : 146 والظاهر أن الصحيح سنة 736 .
مكاتيب الرسول — صفحة 512 | علي الأحمدي الميانجي