أقول : اختلفوا في صورة ما كتبه ( صلى الله عليه وآله ) للداريين ثانيا في المدينة اختلافا
شديدا ، ولذلك كررنا النصوص لكي يكون القارئ على بصيرة من الأمر في تحقيقه .
وتكلم في هذه الوثيقة جمع من العلماء حتى أفردها بعضهم برسالة تحقيقية
حولها منهم السيوطي في كتابه " الفضل العميم في إقطاع تميم " و " الضوء الساري
لمعرفة خبر تميم الداري " للمقريزي وبحث حولها في تهذيب تاريخ ابن عساكر
3 : 3547 وما بعدها والتراتيب الإدارية 1 : 143 وما بعدها . . . .
قال في التراتيب الإدارية : " آخر مكتوب نبوي حفظ التأريخ عينه لنا من
كتبه ( عليه السلام ) لأهل الاسلام وتحافظهم عليه . . . الكتاب الذي أقطع به تميم الداري أرضا
بالشام وهو مكتوب مشهور معروف في العصور السابقة تكلم عليه أهل الحديث
والتأريخ والفقه وغيرهم . . . وفي عيون التواريخ في حوادث سنة أربعين بعد الهجرة
حين ترجم لتميم وذكر قصة الاقطاع هذا ما نصه : " ورأيت النسخة بيد الداريين التي
كتبها لهم ( صلى الله عليه وسلم ) سنة تسع من الهجرة في قطعة أدم من خف أمير المؤمنين علي وبخطه
رأيتها مرتين : مرة سنة 36 ( 1 ) ومرة سنة 749 وهي . . . وأما الأدم فقد رأيته وقد
أحمر وخلق انتهى . . ونقل أيضا عن خصائص المحقق قالب الدين الخنصري ما
نصه : " وبأيدي الداريين الآن نسخة قديمة في قطعة أديم يزعمون أنها كتاب
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهم بذلك وأنها بخط علي بن أبي طالب ، وقد وافق على صحتها جماعة من
علمائنا المتقدمين ونقلوا منها نسخا وقفت منها على نسخة بخط القاضي شهاب
الدين بن فضل العمري صاحب مسالك الأمصار . . وقد تكلم ابن فضل الله العمري
المذكور على هذا الكتاب في مسالكه : 172 من الجزء الأول من النسخة المطبوعة
( . . . قال : ) بعثت وراء الصاحب ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن الخليلي التميمي
الداري وهو بقية هذا البيت الجليل . . . والتمسنا منه إحضار الكتاب الشريف
هامش
( 1 ) كذا في : 146 والظاهر أن الصحيح سنة 736 .