" الجزع " منعطف الوادي وخلية النحل ( أي : ما يعسل فيه النحل ، أو مثل
الراقود من طين أو خشبة تنقر ليعسل فيها ) واسم قريتين عن يمين الطائف وشمالها
وغير ذلك من المعاني مما مر آنفا ، والمعنى الثاني أولى إن كانت النسخة النحل بالحاء
المهملة .
" الغيلة " بكسر الغين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت اسم موضع
( معجم البلدان ) وبفتح أوله : كل واد فيه عيون تسيل ( أقرب الموارد ) والظاهر هنا
أنه اسم موضع من بلاد مزينة .
بحث تأريخي :
بلال بن الحارث هو بلال بن الحارث بن عاصم . . . المزني أبو عبد الرحمن
نسبوا إلى أم جدهم عثمان " مزينة " ( 1 ) قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وفد مزينة في رجب
سنة خمس ، وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة ، وكان يأتي المدينة ، وأقطعه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) العقيق ومعادن القبلية والنخل والجزعة ، وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح
مكة ثم سكن البصرة ومات سنة ستين في خلافة معاوية ( راجع أسد الغابة
1 : 205 والإصابة 1 : 164 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 145 وتهذيب تأريخ
ابن عساكر 3 : 303 ) غزا دومة الجندل مع خالد وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستعمله
( راجع تهذيب ابن عساكر 3 : 303 والمغازي للواقدي : 571 و 799 و 800 و 820
و 896 و 1029 وغيرهما تقف على مواقفه ) .
وفدوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة خمس كما تقدم قال اليعقوبي 2 : 62 : فقدمت
مزينة ورئيسهم خزاعي بن عبد نهم .
هامش
( 1 ) مزينة كجهينة قبيلة وهو مزني ( القاموس ) .