هذا الكتاب بملك ثابت سابق على الاسلام أو بإعطائه ( صلى الله عليه وآله ) أو بإحياء وتحجير ، لأن
إعطاءه ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان في الموات التي هي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعده للإمام ( عليه السلام ) لا في الأرض
المملوك لمسلم كما سيأتي .
" وكتب معاوية " كذا في معجم البلدان والمستدرك للحاكم ومجمع الزوائد
عن الطبراني وفي سنن أبي داود ورسالات نبوية " وكتب أبي بن كعب " وكذا في
الوثائق السياسية ونشأة الدولة الاسلامية .
قال البلاذري في فتوحه : 22 ط بيروت أقطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلالا أرضا
فيها جبل ومعدن ، فباع بنو بلال عمرو بن عبد العزيز أرضا منها ، فظهر فيها معدن
أو قال معدنان ، فقالوا : إنما بعناك أرض حرث ولم نبعك المعادن ، وجاءوا بكتاب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم في جريدة فقبلها عمر ومسح بها عينيه وقال لقيمه : انظر ما خرج منها
وما أنفقت وقاصهم بالنفقة ورد عليهم الفضل ( 1 ) .
ثم نقل عن مالك بن أنس أنه قال : أقطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلال بن الحارث
معادن بناحية الفرع لا اختلاف بين علمائنا .
أقول : الفرع بضم أوله وسكون ثانيه قرية من نواحي المدينة عن يسار
السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة وقيل : أربع ليال بها منبر ونخل
ومياه كثيرة ، وهي قرية غناء كبيرة ، وهي لقريش الأنصار ومزينة ، وبين الفرع
والمريسيع ساعة من نهار ، وهي كالكورة ، وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( راجع معجم البلدان 4 : 252 ووفاء الوفا 4 : 1281 وعمدة
الأخبار : 388 ) .
هامش
( 1 ) وراجع الأموال لأبي عبيد : 470 و 471 والأموال لابن زنجويه 2 : 741 / 1267 ونشأة الدولة
الاسلامية : 252 .