وقلت لنفسي حين راجعت خرمها * أهذا إله أبكم ليس يعقل ؟ !
[ أبيت ] أتيت فديني اليوم دين محمد * [ إلهي ] إله السماء الماجد المتفضل
فبايع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبايعه على مزينة ، وقدم من قومه عشرة رهط : بلال بن
الحارث ، وعبد الله بن ذرة [ درة ] ، وأبو أسماء ، والنعمان بن مقرن ، وبشير بن المحتفر
فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لواء مزينة إليه يوم الفتح أو إلى بلال بن الحارث ( راجع
المصادر المتقدمة ) .
كان بلال يسكن الأشعر والأجرد كما تقدم ، والأشعر : جبل جهينة ينحدر
على ينبع ، والأجرد أيضا جبل لهم ويذكران معا ، كان بلال ينزلهما ( وراجع وفاء
الوفا 4 : 1121 و 1126 وعمدة الأخبار : 232 ومعجم البلدان 1 : 101 وزاد في
الأجرد أنه اسم جبل من جبال القبلية وقال : 198 في الأشعر : أن الأشعر والأقرع
جبلان معروفان بالحجاز . . ) .
ذكر في الإصابة والاستيعاب وأسد الغابة أن بلال مدني ، ولا ينافي ما تقدم ،
إذ يمكن أن يكون مدنيا ينزل الجبلين ، ولكن ينافيه وفوده مع مزينة ، لأنه لو كان
من أهل المدينة فلا معنى لوفوده إلا أن يكون المراد أنه صار مدنيا بعد الوفود
والاسلام .
والقيد المذكور في الكتابين " إن كان صادقا " لا يخلو من إشعار بأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم
يكن مطمئنا بإيمانه ، ولعل أكثر إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) له أيضا يوهم كونه من المؤلفة قلوبهم .
29 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لوفد بني عقيل ( 1 )
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله ربيعا ومطرفا وأنيسا
هامش
( 1 ) راجع القاموس فإنه قال : كزبير أبو قبيلة وراجع الاشتقاق لابن دريد .