وقطع لنا سائره أبان بن عثمان في إمارته فقال المزني : عندي أحق من ذلك قطيعة من
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال محمد فرجعت إلى إبراهيم فذكرت له ذلك فقال : صدق إن يكن
معدنا فهو لهم قطع لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معادن القبلية غوريها وجلسيها يشير إلى
حديث " أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية غوريها وجلسيها " ( 1 ) وذات
النصب وحيث صلح الزرع من قدس " وفي رواية عقب وجلسيها : " عشبة وذات
النصب وحيث صلح الزرع من قدس إن كان صادقا " .
" الجلسي " بكسر الجيم والسين المهملة وبينهما اللام الساكنة هذه النسبة إلى
جلس وهو بطن من السكون ( اللباب 1 : 287 والأنساب للسمعاني 3 : 303 )
وبفتح الجيم ما غلظ من الأرض قال ابن الأثير : فيه " أنه أقطع بلال بن الحارث
معان الجبلية غوريها وجلسيها " الجلس كل مرتفع من الأرض ، ويقال لنجد
جلس أيضا . . . وفي كتاب الهروي : " معادن الجبلية " والمشهور معادن القبلية
بالقاف . وقال السمهودي : والجلسي نسبة إلى الجلس وهو أرض نجد يقال لكل
مرتفع من الأرض والغور : ما انهبط من الأرض ، فالمراد أنه أقطعه جميع تلك
الأرض نجدها وغورها ( راجع وفاء الوفا 4 : 1279 و 1286 وعمدة الأخبار :
386 ومعجم البلدان 4 : 216 والقاموس واللسان ) .
كذا " الجلسي " بياء النسبة في أكثر المصادر وفي بعضها " جلسها وغورها "
راجع سنن أبي داود وعون المعبود . وفي بعض النسخ " جرسها " واعترف في عون
المعبود على عدم العثور على تفسيره .
" غوري " قال السمهودي : الغور بالفتح ثم السكون كل ما انحدر مغربا عن
تهامة وما بين ذات عرق إلى البحر ، وسمى الغور الأعظم وموضع بديار بني سليم
وما سال من أرض القبلية إلى ينبع ، وقال ابن الأثير : فيه أنه أقطع بلال بن الحارث
هامش
( 1 ) وراجع نشأة الدولة الاسلامية : 252 .