أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) راشد بن عبد ربه رهاطا ، وفيها عين يقال لها عين الرسول .
" لا يحاقه " أي : لا يخاصمه أحد ، ومن خاصمه فليس للمخاصم حق ،
و " حقه حق " أي : حق راشد ثابت قال ابن الأثير : " فجاء رجلان يحتقان في ولد
أي : يختصمان ويطلب كل واحد منهما حقه " .
بحث تأريخي :
بنو سليم اسم لبطون كثيرة من العرب ، والمراد هنا بنو سليم ( مصغرا ) بن
منصور ، وقد تقدم الكلام في بطونهم ومنازلهم إجمالا ، ومن جبالهم : شرورة ، شعر ،
نمار ، البربراء ، الضمران ، جمدان ( راجع نهاية الإرب : 273 ومعجم قبائل العرب
2 : 543 ) .
وأيامهم في الجاهلية مما لا يهمنا ذكرها وإن شئت الوقوف عليها فراجع
معجم قبائل العرب 2 : 544 وأما في الاسلام :
قال ابن سعد في الطبقات 1 : 307 وفي ط 1 / ق 2 : 49 " فلما كان عام الفتح
( سنة ثمان ) خرجت بنو سليم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلقوه بقديد ( مصغرا موضع لبني
سليم ) وهم سبعمائة ويقال كانوا ألفا فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض
( وفي نسخة : وأنس بن عباس ) بن رعل وراشد بن عبد ربه ( ذكر ابن الأثير في
ترجمة عباس بن مرداس أنه جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع ثلاثمائة راكب ، ولا ينافي ما
ذكر ، إذ يمكن أن يكون الباقون جاءوا مع الآخرين من رؤسائهم ، وفي معجم قبائل
العرب : 545 عن الأغاني : أن العباس جاء مع ألف من بني سليم ) فأسلموا وقالوا :
اجعلنا في مقدمتك ، واجعل لواءنا أحمر ، وشعارنا مقدم ( كذا ) ففعل ذلك بهم ،
فشهدوا معه الفتح والطائف وحنينا ، وأعطى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) راشد بن عبد ربه
رهاطا ، وفيها عين يقال لها : عين الرسول انتهى " .
مكاتيب الرسول — صفحة 438
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٣٨