سقتها الأنواء فنصف العشر ، وما كانت من أرض ظاهرة الماء فالعشر ، شهد على
ذلك عثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وعبد الله بن أنيس الجهني رضي الله
عنهم " .
المصدر :
الفائق للزمخشري 2 : 385 .
والوثائق السياسية : 245 / 130 - ألف عن الوثائق السياسية اليمنية للأكوع
الحوالي : 137 و 138 وارجع إلى مخطوطة التأريخ المجهول لوحة : 75 وإلى إصابة
ابن حجر في ترجمة جهيش بن أويس .
الشرح :
قال الزمخشري : إن جهيش بن أوس النخعي ( رضي الله عنه ) - قدم عليه في نفر من
أصحابه فقال :
يا نبي الله إنا حي من مذحج - عباب سالفها ( 1 ) ولباب شرفها ، كرام
غير أبرام ، نجباء غير دحض الأقدام ( 2 ) ، وكأين قطعنا إليك من دوية سربخ
وديمومة صردح ( 3 ) وتنوفة صحصح يضحى أعلامها قامسا ويمسى سرابها
هامش
( 1 ) عباب الماء : معظمه وارتفاعه وكثرته ثم استعير فقيل : جاءوا يعب عبابهم والمراد سالفها من سلف من
مذحج أو ما سلف من عزهم ومجدهم يريد أنهم أهل سابقة وشرف .
( 2 ) اللباب : الخالص . الأبرام : الذين لا يدخلون في الميسر وهم موسرون لبخلهم الواحد برم . الدحض
جمع داحض أي : ليسوا ممن لا ثبات له ولا عزيمة أو ليسوا بساقطي المراتب زالين عن علو المنازل .
( 3 ) كأين فيها عدة لغات . . وهي في أصلها مركبة من كاف التشبيه وأي المنونة ولذلك جاز الوقف عليها
بالنون وهي توافق كم في الابهام والافتقار إلى التمييز والبناء ولزوم التصدير وإفادة التكثير . الدو : الصحراء التي لا نبات فيها والدوية منسوبة إليها وقد تبدل من إحدى الواوين الألف فيقال : داوية .
السربخ : الواسعة ( الفائق . النهاية ) .
الديمومة : يجعلها بعضهم فعلولة من الدوام أي : بعيدة الأرجاء يدوم فيها السير فلا يكاد ينقطع ، وياؤها
منقلبة عن واو وقيل هي فيعولة من القدر إذا طليتها بالرماد أي : أنها مشتبهة لا علم بها لسالكها .
الصردح : المستوية ( الفائق . النهاية ) .