للعبد وإن كان شيخا مجازا تسمية باسم ما كان عليه ، وقال في النهاية فيه : " لا
يقولن أحدكم عبدي وأمتي ولكن فتاي وفتاتي " أي : غلامي وجاريتي كأنه كره
ذكر العبودية لغير الله تعالى .
" عتقا مبتولا " أي : مقطوعا أي : لا يرد إلى العبودية بعده بأي نحو كان .
" والله أعتقك " أي : أمر بإعتاقه بالوحي أو ندب إليه ، والمراد قطع المنة في
ذلك ودفع الذلة عنه كما كان عند الناس يعني أعتقتك لله ، ولا نريد منك جزاء ولا
شكورا بل لله المن علي بالتوفيق وعليك حيث أمر بالإعتاق .
" فأنت حر " أي : لست كما يراه الناس الموالي ولا سبيل عليك بأي نحو إلا ما
جعل الله على كل مسلم من الواجبات والمحرمات والحدود والأحكام مع
اعتصامك بعصمة الاسلام ما دمت متمسكا به .
بحث تأريخي :
الظاهر أنه هو أبو رافع القبطي مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقال اسمه إبراهيم ويقال :
اسمه أسلم وقيل : سنان وقيل : يسار وقيل : صالح وقيل : عبد الرحمن وقيل : قرمان
وقيل : يزيد وقيل : ثابت وقيل : هرمز كان مولى العباس بن عبد المطلب أو غيره
فوهبه مولاه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأعتقه وكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
( راجع الإصابة 4 : 67 والاستيعاب هامش الإصابة 4 : 68 وأسد الغابة 5 : 191
وقاموس الرجال 10 : 72 والنجاشي : 4 .
وحيث إن الكاتب هو معاوية بن أبي سفيان يكون تأريخ الكتاب بعد الفتح
وإن كان عتق أبي رافع قبل ذلك بكثير ، ولأبي رافع ولدان : عبد الله بن أبي رافع ،
وعلي بن أبي رافع رجلان فاضلان ، وكان عبيد الله خازنا لعلي ( عليه السلام ) وآل أبي رافع
من أكبر بيوت الامامية فقها وحديثا ، وكانوا من أفاضل الشيعة .
مكاتيب الرسول — صفحة 408
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٠٨