تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
للعبد وإن كان شيخا مجازا تسمية باسم ما كان عليه ، وقال في النهاية فيه : " لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ولكن فتاي وفتاتي " أي : غلامي وجاريتي كأنه كره ذكر العبودية لغير الله تعالى . " عتقا مبتولا " أي : مقطوعا أي : لا يرد إلى العبودية بعده بأي نحو كان . " والله أعتقك " أي : أمر بإعتاقه بالوحي أو ندب إليه ، والمراد قطع المنة في ذلك ودفع الذلة عنه كما كان عند الناس يعني أعتقتك لله ، ولا نريد منك جزاء ولا شكورا بل لله المن علي بالتوفيق وعليك حيث أمر بالإعتاق . " فأنت حر " أي : لست كما يراه الناس الموالي ولا سبيل عليك بأي نحو إلا ما جعل الله على كل مسلم من الواجبات والمحرمات والحدود والأحكام مع اعتصامك بعصمة الاسلام ما دمت متمسكا به . بحث تأريخي : الظاهر أنه هو أبو رافع القبطي مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقال اسمه إبراهيم ويقال : اسمه أسلم وقيل : سنان وقيل : يسار وقيل : صالح وقيل : عبد الرحمن وقيل : قرمان وقيل : يزيد وقيل : ثابت وقيل : هرمز كان مولى العباس بن عبد المطلب أو غيره فوهبه مولاه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأعتقه وكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( راجع الإصابة 4 : 67 والاستيعاب هامش الإصابة 4 : 68 وأسد الغابة 5 : 191 وقاموس الرجال 10 : 72 والنجاشي : 4 . وحيث إن الكاتب هو معاوية بن أبي سفيان يكون تأريخ الكتاب بعد الفتح وإن كان عتق أبي رافع قبل ذلك بكثير ، ولأبي رافع ولدان : عبد الله بن أبي رافع ، وعلي بن أبي رافع رجلان فاضلان ، وكان عبيد الله خازنا لعلي ( عليه السلام ) وآل أبي رافع من أكبر بيوت الامامية فقها وحديثا ، وكانوا من أفاضل الشيعة .