تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أقول : هنا ملاحظات أخر حول عتق سلمان فليراجع كتاب " سلمان الفارسي " فإنه حفظه الله تعالى أجاد فيما أفاد وحقق فجزاه الله عن الاسلام خيرا . الشرح : " فادى " أي أعطى فديته وفكه عن الرق والأسر . " سلمان الفارسي " أبو عبد الله مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسئل عن نسبه فقال : أنا سلمان بن الاسلام ( ونعم ما قال ونعم ما انتسب الرجل هو ابن دينه وابن أدبه وعلمه ، شرفه وكرامته التقوى ) أصله من فارس من رامهرمز أو من إصبهان ، تحمل المتاعب والمصاعب في طريقه إلى الاسلام حتى نال من المعارف والايمان واليقين والعلم والفضل والفقه مرتبة عظيمة حتى قال ( صلى الله عليه وآله ) : " سلمان منا أهل البيت " ( راجع حلية الأولياء لأبي نعيم 1 وأسد الغابة 2 : 330 والإصابة 2 : 62 والاستيعاب هامش الإصابة 2 : 56 وقاموس الرجال 4 : 414 وسلمان الفارسي في مواجهة التحدي ونفس الرحمن للنوري رحمه الله تعالى وتنقيح المقال 2 والبحار 22 والطبقات الكبرى 4 : 75 وفي ط 4 / ق 1 : 53 وتهذيب تأريخ ابن عساكر 6 : 190 ) . كتب " لوئي ماسينيون " المستشرق رسالة في ترجمة سلمان الفارسي وجمع آخرين ، عربها عبد الرحمن بدوي وسماها " رجال غلقة في الاسلام " ونبه على الواضح مما علم من حياته والغامض منها ، وبحث حول الذي يتراءى من حديث طول عمره وحديث إسلامه ، وفي فرق من الغلاة المنتسبة إليه ( السلمانية ) وفي مقامه في الفرق الأخرى من الغلاة والمنحرفين . ونحن وإن نتلقى دراسات هؤلاء المستشرقين بالشك والاحتياط إلا أن دراسة الرسالة هذه لا تخلو من الفائدة .