أقول : هنا ملاحظات أخر حول عتق سلمان فليراجع كتاب " سلمان
الفارسي " فإنه حفظه الله تعالى أجاد فيما أفاد وحقق فجزاه الله عن الاسلام خيرا .
الشرح :
" فادى " أي أعطى فديته وفكه عن الرق والأسر .
" سلمان الفارسي " أبو عبد الله مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسئل عن نسبه فقال : أنا
سلمان بن الاسلام ( ونعم ما قال ونعم ما انتسب الرجل هو ابن دينه وابن أدبه
وعلمه ، شرفه وكرامته التقوى ) أصله من فارس من رامهرمز أو من إصبهان ،
تحمل المتاعب والمصاعب في طريقه إلى الاسلام حتى نال من المعارف والايمان
واليقين والعلم والفضل والفقه مرتبة عظيمة حتى قال ( صلى الله عليه وآله ) : " سلمان منا أهل البيت "
( راجع حلية الأولياء لأبي نعيم 1 وأسد الغابة 2 : 330 والإصابة 2 : 62
والاستيعاب هامش الإصابة 2 : 56 وقاموس الرجال 4 : 414 وسلمان الفارسي في
مواجهة التحدي ونفس الرحمن للنوري رحمه الله تعالى وتنقيح المقال 2
والبحار 22 والطبقات الكبرى 4 : 75 وفي ط 4 / ق 1 : 53 وتهذيب تأريخ ابن
عساكر 6 : 190 ) .
كتب " لوئي ماسينيون " المستشرق رسالة في ترجمة سلمان الفارسي وجمع
آخرين ، عربها عبد الرحمن بدوي وسماها " رجال غلقة في الاسلام " ونبه على
الواضح مما علم من حياته والغامض منها ، وبحث حول الذي يتراءى من حديث
طول عمره وحديث إسلامه ، وفي فرق من الغلاة المنتسبة إليه ( السلمانية ) وفي
مقامه في الفرق الأخرى من الغلاة والمنحرفين .
ونحن وإن نتلقى دراسات هؤلاء المستشرقين بالشك والاحتياط إلا أن
دراسة الرسالة هذه لا تخلو من الفائدة .
مكاتيب الرسول — صفحة 406
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٠٦