الأرض البور التي أسلموا عليها ، فكأنه ( صلى الله عليه وآله ) جعل موات ما أسلموا عليها لهم
سهلها وجبلها وعيونها ومجاري المياه كالأودية والشعاب هذا على نقل اليعقوبي
وأما على نقل ابن الأثير " وعلى أرض القوم الذين أسلمتم عليها " جعل لهم أراضي
أقوام أخذها همدان منهم فأسلمت همدان وهي في أيديهم ، وذلك لكون القوم
كفارا وقتئذ لأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال " غير مظلومين ولا مضيق عليكم [ عليهم ] " أي لا تؤخذ
الأراضي منكم ظلما فلو كانت الأراضي للمسلمين فأخذوها منهم ثم أسلموا لم
يكن الأخذ منهم ظلما ، فيستفاد منه : أنهم لو غلبوا على أرض قوم كفار في
الجاهلية ثم أسلموا وأسلم المقهورون لا ترد الأرض إليهم وإن كانوا مسلمين
حينئذ ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون المراد من لفظ ابن الأثير ما يستفاد من لفظ اليعقوبي
وإن كان في لفظ ابن الأثير اضطراب أي : لكم ذمة الله وذمة رسوله على دمائكم
وأموالكم وأرض البور للقوم أي لهمدان الذين أسلموا وهذه الأراضي لهم ، لأن
الاسلام أقرهم على ما في أيديهم .
" وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته إنما هي زكاة تزكونها عن أموالكم
لفقراء المسلمين " كذا في اليعقوبي ، وفي أسد الغابة ورسالات نبوية " وإن الصدقة لا
تحل لمحمد ولا لأهل بيته " سيق لبيان أن جعل الصدقة في أموالهم ليس لأجل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذويه ( 2 ) بل هي لفقراء المسلمين تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم
كما صرح بذلك في بعض كتبه ( صلى الله عليه وآله ) الاخر أيضا كما قال تعالى * ( قل لا أسألكم عليه
هامش
( 1 ) كما ورد في الحديث " الاسلام يجب ما قبله " أو يهدم ما قبله راجع البحار 6 : 23 و 104 : 371
و 9 : 222 و 21 : 114 و 19 : 281 و 40 : 230 و 70 : 177 و 79 : 54 و 50 : 172 و 49 : 172 وسيرة ابن
هشام في إسلام عمرو بن العاص وفي السيرة الحلبية في إسلام هبار وفي شرح المعتزلي 2 : 112
و 4 : 215 في إسلام ابن الزبعري و : 217 في إسلام عبد الله بن سعد بن أبي سرح و : 453 في إسلام مغيرة
بن شعبة و 3 : 352 واللفظ : " محى الاسلام ما قبله " و 339 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ذهب الشرك بما فيه
ومحى الاسلام ما قبله " وفي المناقب لابن شهرآشوب عنه ( عليه السلام ) " هدم الاسلام ما كان قبله " . وعن
الرضا ( عليه السلام ) " أنه لو أفضى إليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم " راجع الوسائل 18 : 214
( 2 ) بل هي حرام على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) .