42 - وأن الله على أبر هذا .
الشرح :
أخذ ( صلى الله عليه وآله ) في بيان المعاهدة مع اليهود بقوله ( صلى الله عليه وآله ) " وأن اليهود ينفقون " وظاهر
ألفاظ النص أن المراد من اليهود هنا هم الذين تهودوا من الأنصار دون يهود قريظة
والنضير وقنيقاع ، والغرض بيان حريتهم في دينهم وحرمتهم في أموالهم وأنفسهم ،
وأنهم أمة مع المؤمنين ، وبيان أنهم ينفقون مع المؤمنين في الحرب على من دهم
المدينة فعليهم نفقتهم في الحرب كما أن على المسلمين نفقتهم .
" وأن يهود بني عوف " شرع ( صلى الله عليه وآله ) في ذكر الروابط الحسنة الاجتماعية القائمة
بين المسلمين وبين هؤلاء اليهود بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنهم أمة مع المؤمنين ، لهم دينهم
وللمسلمين دينهم ، وأن موالي كل واحد منه " بمعنى أنه داخل في هذا العهد ، وأن له
دينه ، وإنما استثنى الظالم الآثم ، وأنه لا يهلك إلا نفسه وهو واضح ، وأما إهلاكه أهل
بيته فلعله لأجل أن أهل بيته إن كانوا بالغين تعصبوا له فيهلكون ، وإن كانوا صغارا
فيصيرون عبيدا وإماء في أيدي المسلمين ، وإن كانوا بالغين ولم يتعصبوا له فهم على
عهدهم ، وأن قومه لا يؤاخذون بإثمه وظلمه ، ولا تزر وازرة وزر أخرى .
أوتغ يوتغ بالواو بعدها التاء ، وبه صرح في النهاية قال : ومنه الحديث : " فإنه
لا يوتغ إلا نفسه " أي يهلكه ، وفي بعض النسخ : " لا يوقع " وفي بعضها : " لا يوبق "
والمعنى واحد والأصح الأول .
خص يهود بني عوف بذكر الشروط ثم عطف عليهم سائر الطوائف ، ويظهر
من النص أن بني عمرو بن عوف وبني النبيت لم يكن فيهم يهود .
" وأن ليهود بني ثعلبة " هذه الجملة موجودة في سيرة ابن هشام والبداية
مكاتيب الرسول — صفحة 37
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٧