تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بن عوف في السنة السادسة في شعبان فتزوج ابنة الأصبغ وهو رأسهم وملكهم ( راجع الطبري 2 : 642 ) ( 1 ) بعد أن غزاها بنفسه الشريفة في السنة الخامسة حين بلغه ( صلى الله عليه وآله ) أن جمعا تجمعوا بها ودنوا من أطرافها . ( راجع الطبري 2 : 564 ) فغزاهم ولم يلق كيدا وغنم المسلمون إبلا وغنما ( 2 ) . فتبين مما ذكرنا أنه ( صلى الله عليه وآله ) أرسل خالدا إلى دومة الجندل فأخذ صاحبها وملكها وقتئذ وصالحه على الجزية وأطلقه ، ووفد إليه رقيبه أو رقباؤه هؤلاء رؤساء كلب ، فكتب لهم كتابا يشبه كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأكيدر في المضمون والألفاظ ، ولعل ذلك للرقابة الموجودة بين أكيدر وقبيلته وبين رؤساء كلب عدا التضييق الموجود في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأكيدر كما مر ، ولا وجه للقول باتحاد الكتابين هذا كله ما عندنا في المقام الأول . وأما الكلام في المقام الثاني فهو أنه لا دليل على كون الوفود مرة واحدة ، بل السنة الطبيعية تقتضي أن يكون الوفود متعددا حسب تعدد البطون القاطنة في دومة الجندل وأكنافها مع كثرتها وسعة مساكنها ، ولذا نرى بعض الكتب يصرح بأنه لبني جناب من كلب ، وبعضها لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب ، وفي بعضها لحارثة وحصن ابني قطن لأهل العراق من بني جناب ، فلا محظور في الأخذ بظاهر النصوص والقول بالتعدد وإن أطال الدكتور عون الشريف في كتابه القيم " نشأة الدولة الاسلامية " الكلام في تبرير الشك في تعدد الكتاب فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) راجع اليعقوبي 2 : 64 والكامل 2 : 209 والتنبيه والأشراف : 219 والبداية والنهاية 4 : 171 وعيون الأثر 2 : 108 . ( 2 ) والكامل 2 : 177 والتنبيه والاشراف : 214 والبداية والنهاية 4 : 92 وعيون الأثر 2 : 54 .