الإرب ولا منتخب أخبار اليمن ، والذي أظن كون المراد من الجملتين كناية عن
أوصاف المدح فيهم فأبناء ضمعج ( ولم أجده بالألف : ضمعاج ) يكون مدحا لهم ،
لأن ضمعج هي الناقة السريعة أو الجارية السريعة في الحوائج كما في اللسان وغيره
يعني أنهم أبناء الناقة السريعة أي : يسرعون في الحوائج أو إلى الخير ، فكونهم ابن
السريعة مبالغة في سرعتهم إلى الخير ، وكذا كونهم أبناء الجارية السريعة ، فذلك
إنهاء في توصيفهم بالمكارم بأنهم السراعون إلى الخير .
نعم ذكر ابن الأثير في أسد الغابة والخفاجي في نسيم الرياض 1 : 390 نسب
وائل فأنهاه إلى ضمعج بن وائل ، فلعل المراد نسبة هؤلاء إليهم ، ولكن في جمهرة
النسب لابن حزم : 460 ساق نسب وائل ولم يذكر فيه " ضمعج " وكذا في نهاية
الإرب : 220 واللباب 1 : 370 .
" أبناء معشر " أي : أبناء الاجتماع والوحدة لا يتطرق إليهم الخلاف والتفرق
والتشتت ، لأن معشر كل جماعة أمرهم واحد ( كما في اللسان عن الليث ) وهذا أيضا
صفة مدح لهم .
" أقوال شنوءة " كذا في المعجم ، وفي الوثائق السياسية : " شبوة " بالشين
المفتوحة والباء الموحدة الساكنة وفتح الواو ، وهو الصحيح كما صرح به ابن الأثير
ولسان العرب ، قال في النهاية : في حديث وائل " أنه كتب لأقوال شبوة بما كان لهم
فيها من ملك " شبوة اسم الناحية التي كانوا بها من اليمن وحضرموت ( وراجع
النهاية واللسان 14 وتاج العروس 10 في مادة شبا وعرم ) وفي منتخب أخبار اليمن :
مدينة لحمير بحضرموت انتهى أو بلد من اليمن على الجادة من حضرموت إلى
مكة ، وقيل مدينة لحمير وأحد جبلي الثلج بها ، فلما احتربت مذحج وحمير خرج
أهل شبوة من شبوة وسكنوا حضرموت ( ياقوت ) ويؤيده نقل الطبراني من أنه
كتبه لوائل بن حجر الحضرمي لأن شبوة من حضرموت ، وفي القاموس : حصن
مكاتيب الرسول — صفحة 335
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٣٥