بالحاء ، وينكر قولهم : مفرج بالجيم ( 1 ) ، وروى أبو عبيد عن جابر الجعفي : أنه هو
الرجل الذي يكون في القوم من غيرهم ، فحق عليهم أن يعقلوا عنه . . .
" أن يعطوه " وفي الأموال : يعينوه والمعنى واحد .
جعل ( صلى الله عليه وآله ) على المؤمنين أن يعينوا عاينهم أو من لزمه الدية ، ولم يعين أنه من
بيت المال أو الغنائم : أو من أموالهم الشخصية ، فعليهم أن يعينوه ، فإن أمكن فمن
بيت المال ، وإن لم يمكن فمن أموالهم يجمعون له ما يكفيه أو يعطيه شخص واحد إن
وجد .
" ولا يحالف مؤمن . . " أصل الحلف والمحالفة المعاقدة والمعاهدة على التعاون
والتعاضد ، وكان ذلك في الجاهلية معروفا يحالف قوم قوما ويقولون : فلان حليف
بني فلان ، نهى ( صلى الله عليه وآله ) أن يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه لأن مولى المؤمنين منهم كما
في الحديث النبوي فمخالفة مولى المؤمن دونه إيجاد فرقة بينهما كان يحالف الابن
دون الأب .
والمحالفة كانت في الجاهلية أمرا معروفا حفظا لأنفسهم وأموالهم عن
الغارات والهجمات قد روي أنه : لما جاء الاسلام نهى عن المحالفة كما في الحديث :
" لا حلف في الاسلام " ولكنه بهذا الاطلاق محل كلام قال في المجمع : " فما كان منه في
الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في
الاسلام وقيل : المحالفة كانت قبل الفتح وقوله " لا حلف في الاسلام " قاله في زمن
الفتح فكان ناسخا " .
قال ابن أبي الحديد 18 : 67 في كتابه ( عليه السلام ) الذي كتبه بين ربيعة واليمن : " واعلم
هامش
( 1 ) نقل ابن سعد في الطبقات 1 / ق 2 : 107 قال : " أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن جابر عن
عامر قال : قرأت في جفن سيف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذي الفقار : العقل على المؤمنين ولا يترك مفرح في
الاسلام ، والمفرح يكون في القوم لا يعلم له مولى ، ولا يقتل مسلم بكافر " .