21 - وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه .
22 - وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن .
الشرح :
" وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا " وافق النصوص إلا نص الأموال فإنه نقل
هكذا : " وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل " .
المفرح بالفاء والراء والحاء المهملة قال ابن هشام في السيرة : هو المثقل من
الدين الكثير والعيال . وفي النهاية : " ولا يترك في الاسلام مفرح هو الذي أثقله
الدين والغرم " .
وقال أبو عبيد : 185 " إن المؤمنين لا يتركون مفدوحا منهم أن يعطوه
بالمعروف في فداء أو عقل - قال أبو عبيد : وفي غير حديث ابن جريج " مفرحا "
والمعنى واحد - ثم قال : فالعاني والمفدوح قد تشترك فيه المرأة والرجل وقد يدخل
الصغير في معنى العاني وكأنه مفسر في حديث يروى عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) - إلى
أن قال - سئل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : على من فداء الأسير ؟ قال : على الأرض التي
يقاتل عنها ، قيل : فمتى يجب سهم المولود ؟ قال : إذا استهل صارخا . وذكر ابن الأثير
الحديث في " فدح " و " فرح " " فرج " وذكر في اللسان في فدح وعن الزهري في
فرح الحديث ورواه عبد الرزاق في المصنف 9 : 274 و 409 مفرحا ، وتعرض له
الزمخشري في المواضع الثلاثة .
وفي بعض " مفرجا " بالجيم كما في رسالات نبوية قال في اللسان : وفي
الحديث " لا يترك في الاسلام مفرج " يقول : إن وجد قتيل لا يعرف قاتله ودى من
بيت مال الاسلام ولم يترك ، ويروى بالحاء . . وكان الأصمعي يقول : هو مفرح
مكاتيب الرسول — صفحة 24
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٤