تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
سرمد " . فقرأه عليه أبي بن كعب فقال : ما أعرفني بحلفكم ، وأنتم على ما أسلمتم عليه من الحلف ، فكل حلف كان في الجاهلية فلا يزيده الاسلام إلا شدة ولا حلف في الاسلام . وجاءته أسلم وهو بغدير الأشطاة جاء بهم بريدة بن الحصيب فقال : يا رسول الله هذه أسلم وهذه محالها ، وقد هاجر إليك من هاجر منها وبقي قوم منهم في مواشيهم ومعاشهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنتم مهاجرون حيث كنتم ، ودعا العلاء ابن الحضرمي فأمر أن يكتب لهم كتابا فكتب . . . . أقول : غدير الأشطاة موضع قرب عسفان بين مكة والمدينة . بريدة بن الحصيب أسلم حين مر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) مهاجرا هو ومن معه ، وكانوا نحو ثمانين بيتا ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العشاء الآخرة فصلوا خلفه ، وأقام بأرض قومه ، ثم قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد أحد فشهد معه مشاهده ، وشهد الحديبية وبيعة الرضوان ( راجع أسد الغابة 1 : 175 والإصابة 1 : 146 / 632 ) وفي الإصابة : قيل : إنه أسلم بعد منصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بدر ، وكان بريدة من بني سهم من أسلم ، فهذا الكتاب لبني سهم من أسلم . ظاهر كلام الواقدي أن الكتاب لهم كان بعد الفتح أو بعد الحديبية قال الواقدي بعد نقل الكتاب : فقال أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) : يا رسول الله نعم الرجل بريدة بن الحصيب لقومه عظيم البركة عليهم مررنا به ليلة مررنا ونحن مهاجرون إلى المدينة ، فأسلم معه من قومه من أسلم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم الرجل بريدة لقومه وغير قومه ، يا أبا بكر إن خير القوم من كان مدافعا عن قومه ما لم يأثم ، فإن الاثم لا خير [ فيه ] .