سرمد " .
فقرأه عليه أبي بن كعب فقال : ما أعرفني بحلفكم ، وأنتم على ما أسلمتم عليه
من الحلف ، فكل حلف كان في الجاهلية فلا يزيده الاسلام إلا شدة ولا حلف في
الاسلام .
وجاءته أسلم وهو بغدير الأشطاة جاء بهم بريدة بن الحصيب فقال :
يا رسول الله هذه أسلم وهذه محالها ، وقد هاجر إليك من هاجر منها وبقي قوم منهم
في مواشيهم ومعاشهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنتم مهاجرون حيث كنتم ، ودعا العلاء
ابن الحضرمي فأمر أن يكتب لهم كتابا فكتب . . . .
أقول : غدير الأشطاة موضع قرب عسفان بين مكة والمدينة .
بريدة بن الحصيب أسلم حين مر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) مهاجرا هو ومن معه ، وكانوا
نحو ثمانين بيتا ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العشاء الآخرة فصلوا خلفه ، وأقام بأرض
قومه ، ثم قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد أحد فشهد معه مشاهده ، وشهد الحديبية
وبيعة الرضوان ( راجع أسد الغابة 1 : 175 والإصابة 1 : 146 / 632 ) وفي الإصابة :
قيل : إنه أسلم بعد منصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بدر ، وكان بريدة من بني سهم من أسلم ،
فهذا الكتاب لبني سهم من أسلم .
ظاهر كلام الواقدي أن الكتاب لهم كان بعد الفتح أو بعد الحديبية قال
الواقدي بعد نقل الكتاب : فقال أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) : يا رسول الله نعم الرجل بريدة
بن الحصيب لقومه عظيم البركة عليهم مررنا به ليلة مررنا ونحن مهاجرون إلى
المدينة ، فأسلم معه من قومه من أسلم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم الرجل بريدة لقومه
وغير قومه ، يا أبا بكر إن خير القوم من كان مدافعا عن قومه ما لم يأثم ، فإن الاثم لا
خير [ فيه ] .
مكاتيب الرسول — صفحة 235
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٣٥