الكتاب على حكم الصدقة ( الزكاة ) الواجبة فلابد من وقوعه في آخر السنة
التاسعة وما بعدها ، لأن الصدقة وجبت في التاسعة ( كما في تأريخ الطبري 3 : 237
والكامل لابن الأثير 2 : 291 والتنبيه والأشراف : 237 ) في شهر رمضان كما في
الكافي 3 : 497 والفقيه 2 : 13 ط الغفاري والوسائل 6 : 3 وجامع أحاديث الشيعة
8 : 5 وروضة المتقين 3 : 23 ) وسيأتي كتبه ( صلى الله عليه وآله ) لسراة جهينة في التأمين والاقطاع إن
شاء الله تعالى .
" وما كان من الدين مدونة " مدونة أي : مكتوبة في الديوان قال في اللسان :
الجوهري : الديوان أصله دوان فعوض من إحدى الواوين ياء . . قال ابن الأثير : هو
الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء - أطال الكلام في كلمة الديوان -
وقد مر الكلام في دواوين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن ما اشتهر من أن أول من دون
الدواوين هو عمر خطأ نعم هو دون ديوان العطاء .
يعني أن عليهم أن يقبلوا ما كان لهم على المسلمين مدونة برأس ماله فهو
شرط عليهم ، ويمكن أن يكون شرطا لهم على المسلمين ، وذلك أنه لما كان لا ربا بين
المسلم والكافر ، فيجوز للمسلم أن يأخذ الربا من الكافر ، فكان للمسلمين عليهم
ديون مع الربا ، فلما أسلموا أبطل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الربا الذي كان للمسلمين عليهم ، وأنه
يقضى للمسلم برأس المال ، ولكنه احتمال بعيد .
" وبطل الربا في الرهن " أسلفنا الكلام في ذلك في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله )
لثقيف .
" وإن الصدقة في الثمار " أوجز ( صلى الله عليه وآله ) في بيان صدقة الثمار كما هو السيرة الثابتة
في كتبه ( صلى الله عليه وآله ) مع أن الواجب منها في الثمرة إنما هو في العنب والتمر ولعل الغالب وقتئذ
على ثمارهم الكرم والنخل ، فلذلك أطلق الوجوب .
مكاتيب الرسول — صفحة 225
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٢٥