تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الكتاب على حكم الصدقة ( الزكاة ) الواجبة فلابد من وقوعه في آخر السنة التاسعة وما بعدها ، لأن الصدقة وجبت في التاسعة ( كما في تأريخ الطبري 3 : 237 والكامل لابن الأثير 2 : 291 والتنبيه والأشراف : 237 ) في شهر رمضان كما في الكافي 3 : 497 والفقيه 2 : 13 ط الغفاري والوسائل 6 : 3 وجامع أحاديث الشيعة 8 : 5 وروضة المتقين 3 : 23 ) وسيأتي كتبه ( صلى الله عليه وآله ) لسراة جهينة في التأمين والاقطاع إن شاء الله تعالى . " وما كان من الدين مدونة " مدونة أي : مكتوبة في الديوان قال في اللسان : الجوهري : الديوان أصله دوان فعوض من إحدى الواوين ياء . . قال ابن الأثير : هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء - أطال الكلام في كلمة الديوان - وقد مر الكلام في دواوين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن ما اشتهر من أن أول من دون الدواوين هو عمر خطأ نعم هو دون ديوان العطاء . يعني أن عليهم أن يقبلوا ما كان لهم على المسلمين مدونة برأس ماله فهو شرط عليهم ، ويمكن أن يكون شرطا لهم على المسلمين ، وذلك أنه لما كان لا ربا بين المسلم والكافر ، فيجوز للمسلم أن يأخذ الربا من الكافر ، فكان للمسلمين عليهم ديون مع الربا ، فلما أسلموا أبطل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الربا الذي كان للمسلمين عليهم ، وأنه يقضى للمسلم برأس المال ، ولكنه احتمال بعيد . " وبطل الربا في الرهن " أسلفنا الكلام في ذلك في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لثقيف . " وإن الصدقة في الثمار " أوجز ( صلى الله عليه وآله ) في بيان صدقة الثمار كما هو السيرة الثابتة في كتبه ( صلى الله عليه وآله ) مع أن الواجب منها في الثمرة إنما هو في العنب والتمر ولعل الغالب وقتئذ على ثمارهم الكرم والنخل ، فلذلك أطلق الوجوب .