وفي النهاية : بنو الأوس بن حارثة بن تغلب بن مزيقيا ( 1 ) ويقال للأوس والخزرج
بنو قيله ( 2 ) نزلا يثرب وعاشا فيها ، وكانت بينهما حروب في أيام معروفة .
البطن من طبقات القبائل ، فإنهم يقولون : الشعب بفتح الشين وهو الأبعد
كعدنان ، ثم القبيلة وهي ما انقسم فيها الشعب كربيعة ومضر .
ثم العمارة بكسر العين وهي ما انقسم فيه أنساب القبيلة كقريش وكنانة ،
ويجمع على عمارات وعمائر .
ثم البطن وهو ما انقسم فيه أنساب العمارة كبني عبد مناف وبني مخزوم ،
ويجمع على بطون وأبطن .
ثم الفخذ وهو ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم وبني أمية ، ويجمع على
أفخاذ .
ثم الفصيلة بالصاد المهملة وهي ما انقسم فيه أنساب الفخذ كبني العباس
والطالبيين .
هذا ما ذكره أبو العباس القلقشندي في مقدمة نهاية الإرب ناقلا ذلك عن
الماوردي في الأحكام السلطانية والزمخشري في تفسيره في الكلام على قوله تعالى :
* ( وجعلناكم شعوبا وقبائل ) * ( 3 ) قال : إلا أنه مثل للشعب بخزيمة وللقبيلة بكنانة
وللعمارة بقريش وللبطن بقصي وللفخذ بهاشم وللفصيلة بعباس إلى آخر ما ذكره ،
وراجع الكشاف 4 : 374 ومجمع البيان 9 : 135 والثعالبي في تفسيره 4 : 192
والتبيان 9 : 352 والرازي 28 : 138 وتفسير الطبري 26 : 88 والنيسابوري
هامش
( 1 ) الأوس بفتح الألف وسكون الواو وفي آخرها سين مهملة كما في اللباب ، والخزرج بفتح الخاء
المعجمة وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها جيم .
( 2 ) قيلة : أم الأوس والخزرج قديمة وهي قيلة بنت كاهل ، راجع لسان العرب في قيل .
( 3 ) الحجرات : 13 .