بينهم معاقلهم الأولى - وقال عبد الله بن صالح : ربعاتهم - وهم يفدون عاينهم
بالمعروف والقسط بين المؤمنين والمسلمين " .
" الأمي " وضحناه في المقدمة في الفصل الخامس .
" من قريش " كما في ابن هشام والبداية والنهاية ورسالات نبوية وهو
الصحيح ظاهرا ، لأن قريشا وقتئذ كانوا أعداء الاسلام غالبا ، ولأن الأموال أيضا
نقل " من " في : 184 و 185 ولأن الكتاب يصرح بأن المراد هو قريش المسلم لا
كافتهم " يثرب " كان اسم المدينة ، فغيره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسماه طيبة ، راجع وفاء
الوفا للسمهودي 1 : 8 وما بعدها وعمدة الأخبار : 58 الباب الثالث ولسان العرب
والنهاية والقاموس في ثرب والسيرة الحلبية 1 : 62 وغيرها .
" ومن تبعهم " أي : تبع أهل المدينة ، فمن نزل معهم فحل معهم وجاهد معهم
فهو داخل في هذه المعاهدة مع أهل المدينة .
" إنهم أمة واحدة " يعني أن أهل المدينة ومن حل معهم وجاهد معهم كلهم
أمة واحدة ، والأمة كل جماعة يجمعهم أمر واحد من دين أو زمان أو مكان .
قيد تبعيتهم لأهل المدينة بأمرين :
الأول : الحلول معهم وأن يسكن المدينة ، وهو إيجاب للهجرة كما قال سبحانه :
* ( . . فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله . . ) * النساء : 89 و * ( . . والذين
آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وإن استنصروكم
فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير ) * الأنفال : 72
و * ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم
المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ) * الأنفال : 75 .
الثاني : المجاهدة في سبيل الله مع المؤمنين .
مكاتيب الرسول — صفحة 16
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٦