والعاني : الأسير وكل من ذل واستكان .
" بالمعروف " أي : بالنحو الأحسن ، فلا يغالون في الفدية المتعارفة بينهم ، ولا
يشددون في المطالبة ، ولا يماطلون ولا يتساهلون في أدائها قال ابن الأثير : قد تكرر
ذكر المعروف في الحديث وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه ،
والاحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات
والمقبحات ، وهو من الصفات الغالبة : أي : أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا
ينكرونه ، والمعروف : النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس ،
والمنكر ضد جميع ذلك .
أقر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين على معاقلهم الأولى ، إذ كانوا قريبي عهد
بالجاهلية كي يستأنسوا ويدخل الايمان في قلوبهم ولما تنزل فروع القصاص
والديات والحدود ، فلما تمت النعمة وكمل الدين صار المسلمون إلى معاقل الاسلام
وافق معاقلهم أو خالفها .
" وبنو عوف على ربعتهم " هؤلاء بطون الأنصار ، ذكر ( صلى الله عليه وآله ) كلا منهم باسمه ،
وأنهم يتعاقلون معاقلهم الأولى .
والأنصار طائفتان تنسبان إلى أخوين من أب وأم :
أحدهما : الخزرج وهم بطن من مزيقيا من الأزد وهم المراد عند الاطلاق
( وأما بنو الخزرج بن عمرو فهم بطن من الأوس ) وهم بنو الخزرج الأكبر بن
حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن مزيقيا ( راجع نهاية الإرب : 53 ومعجم
القبائل 1 : 342 ) .
وثانيهما : الأوس وهم بنو الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن مزيقيا ،
مكاتيب الرسول — صفحة 18
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨