ثم خص قريشا بالذكر قبل الأنصار ولعل ذلك تأليفا لهم فقال : على ربعتهم
وفي الأموال : المحفوظ عندنا رباعتهم وقال عبد الله بن صالح ربعاتهم والرباعة هي
المعاقل وقد يقال : فلان على رباعة قومه إذا كان المتقلد لأمورهم ، والوافد على
الامراء فيما ينوبهم ( راجع الأموال : 294 ) وفي النهاية : " في كتابه للمهاجرين
والأنصار " إنهم أمة واحدة على رباعتهم " يقال : القوم على رباعتهم ورباعهم أي :
على استقامتهم يريد أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه ورباعة الرجل شأنه
( وراجع اللسان أيضا وفيه بعد نقل الكتاب وتفسيره : ووقع في كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
ليهود على ربعتهم ، هكذا وجد في سيرة ابن إسحاق وعلى ذلك فسره ابن
هشام ) ( 1 ) .
" يتعاقلون بينهم " قال ابن الأثير : منه الحديث " كتب بين قريش والأنصار
كتابا فيه : المهاجرون من قريش على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى أي :
يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها ، وهو تفاعل من العقل ،
والمعاقل : الديات جمع معقلة ، يقال : بنو فلان على معاقلهم التي كانوا عليها أي :
مراتبهم وحالاتهم ، وقال الراغب : وباعتبار عقل البعير قيل : عقلت المقتول أي :
أعطيت ديته ، وقيل : أصله أن تعقل الإبل بفناء ولي الدم ، وقيل : بل يعقل الدم أن
يسفك ، ثم سميت الدية بأي شئ كان عقلا .
وقد أطال في لسان العرب الكلام في ذلك فراجع " عقل " .
" يفدون عاينهم " الفداء - بالفتح والقصر والكسر والمد - فك الأسير ، يقال :
فداه أي : أعطى فداءه وأنقذه كذا في النهاية قال تعالى : * ( وإن يأتوكم أسارى
تفادوهم ) * والمفاداة هو أن يرد أسر العدى ويسترجع منهم من في أيديهم .
هامش
( 1 ) وراجع أيضا القاموس .