فمن نكث شيئا من هذه الشرائط ، وتعداها إلى غيرها ، فقد برئ من ذمة الله
وذمة رسوله ، وعليهم العهود والمواثيق التي أخذت عن الرهبان وأخذتها ، وما أخذ
كل نبي على أمته من الأمان والوفاء لهم وحفظهم به ، ولا ينقض ذلك ولا يغير حتى
تقوم الساعة إن شاء الله .
وشهد هذا الكتاب الذي كتبه محمد بن عبد الله بينه وبين النصارى ، الذين
اشترط عليهم ، وكتب هذا العهد لهم : عتيق بن أبي قحافة ، عمر بن الخطاب ، عثمان
بن عفان ، علي بن أبي طالب ، أبو ذر ، أبو الدرداء ، أبو هريرة ، عبد الله بن مسعود ،
العباس بن عبد المطلب ، الفضل بن العباس ، الزبير بن العوام ، طلحة بن عبيد الله ،
سعد بن معاذ ، سعد بن عبادة ، ثمامة بن قيس ، زيد بن ثابت ، ولده عبد الله ، حرقوص
بن زهير ، زيد بن أرقم ، أسامة بن زيد ، عمار بن مظعون ، مصعب بن جبير ، أبو
الغالية ( كذا ) عبد الله بن عمرو بن العاص ، أبو حذيفة ، خوات بن جبير ، هاشم بن
عتبة ، عبد الله بن خفاف ، كعب بن مالك ، حسان بن ثابت ، جعفر بن أبي طالب ،
وكتب معاوية بن أبي سفيان " .
أقول : نقلنا هاتين النسختين مع العلم بكونهما مجعولتين لئلا يخلو كتابنا عما
نسب إليه ( صلى الله عليه وآله ) من الكتب ، ولنبين كونهما مجعولتين لئلا يشتبه الأمر على من لم
يمارس التأريخ ويظن صدورهما ، ونحن نعقب ذلك بذكر أمارات الافتعال ، ليكون
القارئ على بصيرة والله المستعان :
1 - من درس كتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقلبها ظهرا وبطنا وعرف أسلوبه ( صلى الله عليه وآله ) في
الكتابة ، يعلم بكون الكتابين خارجين عن أسلوبه ( راجع ما أسلفناه في المقدمة ) .
وهما يشبهان الكتب المعمولة في أواخر الأمويين في التطويل والإسهاب بل
آثار العجمة في هذين الكتابين غير خفية على من سبر الكتب في العصر الجاهلي
وصدر الإسلام .
مكاتيب الرسول — صفحة 180
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨٠